المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2536)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2536)]
أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ قَالَتْ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ فَقَالَتْ لَهُ أَيَسَعُنِي أَنْ أَضَعَ صَدَقَتِي فِيكَ وَفِي بَنِي أَخٍ لِي يَتَامَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ سَلِي عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ تَسْأَلُ عَمَّا أَسْأَلُ عَنْهُ فَخَرَجَ إِلَيْنَا بِلَالٌ فَقُلْنَا لَهُ انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلْهُ عَنْ ذَلِكَ وَلَا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ هُمَا قَالَ زَيْنَبُ قَالَ أَيُّ الزَّيَانِبِ قَالَ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ وَزَيْنَبُ الْأَنْصَارِيَّةُ قَالَ نَعَمْ لَهُمَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ
قَوْله ( تَصَدَّقْنَ ) الظَّاهِر أَنَّهُ أَمْرُ نَدْبٍ بِالصَّدَقَةِ النَّافِلَة لِأَنَّهُ خِطَاب بِالْحَاضِرَاتِ وَبَعِيد أَنَّهُنَّ كُلّهنَّ مِمَّنْ فُرِضَ عَلَيْهِنَّ الزَّكَاة وَكَأَنَّ الْمُصَنِّف حَمَلَهُ عَلَى الزَّكَاة لِأَنَّ الْأَصْل فِي الْأَمْر الْوُجُوب ( وَلَوْ مِنْ حُلِيّكُنَّ ) بِضَمِّ حَاء وَكَسْر لَام وَتَشْدِيد تَحْتِيَّة عَلَى الْجَمْع وَجَوَّزُوا فَتْحَ الْحَاء وَسُكُون اللَّام عَلَى أَنَّهُ مُفْرَد قُلْت الْإِفْرَاد يُنَاسِب الْإِضَافَة إِلَى الْجَمْع إِلَّا أَنْ يُحْمَل عَلَى الْجِنْس وَلَا دَلَالَة فِيهِ عَلَى وُجُوب الزَّكَاة فِي الْحُلِيّ وَإِنْ حَمَلْنَا الْحَدِيث عَلَى الزَّكَاة لِأَنَّ الْأَدَاء مِنْ الْحُلِيّ لَا يَقْتَضِي الْوُجُوب فِيهَا ( خَفِيف ذَات الْيَد ) أَيْ قَلِيل الْمَال ( وَلَا تُخْبِر مَنْ نَحْنُ ) أَيْ بِسُؤَالٍ وَإِلَّا فَعِنْد السُّؤَال يَجِب الْإِخْبَار فَلَا يُمْكِن الْمَنْع عَنْهُ وَلِذَلِكَ أَخْبَرَ بِلَال بَعْد السُّؤَال ( أَجْر الْقَرَابَة ) أَيْ أَجْر وَصْلِهَا.


