موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2531)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2531)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الْأَحْوَصِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏بَعَثَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏وَهُوَ ‏ ‏بِالْيَمَنِ ‏ ‏بِذُهَيْبَةٍ ‏ ‏بِتُرْبَتِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ ‏ ‏الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ‏ ‏وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ ‏ ‏وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ ‏ ‏ثُمَّ أَحَدِ ‏ ‏بَنِي كِلَابٍ ‏ ‏وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ ‏ ‏ثُمَّ أَحَدِ ‏ ‏بَنِي نَبْهَانَ ‏ ‏فَغَضِبَتْ ‏ ‏قُرَيْشٌ ‏ ‏وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى ‏ ‏صَنَادِيدُ ‏ ‏قُرَيْشٍ ‏ ‏فَقَالُوا ‏ ‏تُعْطِي ‏ ‏صَنَادِيدَ ‏ ‏نَجْدٍ ‏ ‏وَتَدَعُنَا قَالَ ‏ ‏إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ‏ ‏لِأَتَأَلَّفَهُمْ ‏ ‏فَجَاءَ رَجُلٌ ‏ ‏كَثُّ ‏ ‏اللِّحْيَةِ ‏ ‏مُشْرِفُ ‏ ‏الْوَجْنَتَيْنِ ‏ ‏غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ ‏ ‏نَاتِئُ ‏ ‏الْجَبِينِ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏قَالَ فَمَنْ يُطِيعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ عَصَيْتُهُ أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي ثُمَّ ‏ ‏أَدْبَرَ ‏ ‏الرَّجُلُ فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ فِي قَتْلِهِ يَرَوْنَ أَنَّهُ ‏ ‏خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ‏ ‏فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ مِنْ ‏ ‏ضِئْضِئِ ‏ ‏هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ‏ ‏عَادٍ ‏


‏ ‏قَوْله ( بِذُهَيْبَةٍ ) ‏ ‏تَصْغِير الذَّهَب لِلْإِشَارَةِ إِلَى تَقْلِيله وَفِي نُسْخَة بِلَا تَصْغِير ‏ ‏( بِتُرْبَتِهَا ) ‏ ‏أَيّ مَخْلُوطَة بِتُرَابِهَا ‏ ‏( اِبْن عُلَاثَة ) ‏ ‏بِضَمِّ عَيْن مُهْمَلَة وَتَخْفِيف لَامَ وَمُثَلَّثَة ‏ ‏( صَنَادِيد قُرَيْش ) ‏ ‏أَيْ أَشْرَافهمْ وَالْوَاحِد صِنْدِيد بِكَسْرِ الصَّاد ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِعْتِذَار ‏ ‏( كَثّ اللِّحْيَة ) ‏ ‏أَيْ غَلِيظهَا ‏ ‏( مُشْرِف الْوَجْنَتَيْنِ ) ‏ ‏أَيْ مُرْتَفِعهمَا وَالْوَجْنَة مُثَلَّث الْوَاو أَعْلَى الْخَدّ ‏ ‏( غَائِر الْعَيْنَيْنِ ) ‏ ‏أَيْ ذَاهِبهمَا إِلَى الدَّاخِل ‏ ‏( نَاتِئ ) ‏ ‏بِالْهَمْزَةِ أَيْ مُرْتَفِع الْجَبِين ‏ ‏( أَيَأْمَنُنِي ) ‏ ‏أَيْ اللَّه حَيْثُ بَعَثَنِي رَسُولًا إِلَيْهِمْ فَإِنَّ مَدَار الرِّسَالَة عَلَى الْأَمَانَة ‏ ‏( إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ إِلَخْ ) ‏ ‏أَيْ مَنَعَهُ عَنْ الْقَتْل ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْقَضِيَّة لِيَعْلَم أَنَّ وُقُوع هَذَا الْأَمْر الشَّنِيع مِنْ الرَّجُل غَيْر بِعِيدِ فَفِي الْحَدِيث اِخْتِصَار والضئضئ بِضَادَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ مَكْسُورَتَيْنِ بَيْنهمَا هَمْزَة سَاكِنَة وَآخِره هَمْزَة هُوَ الْأَصْل يُرِيد أَنَّهُ يَخْرُج مِنْ نَسْله وَعَقِبه كَذَا ذَكَره السُّيُوطِيُّ قُلْت الْوَجْه أَنْ يُقَال مِنْ قَبِيلَته إِذْ لَا يُقَال لِنَسْلِ الرَّجُل إِنَّهُ أَصْله إِلَّا أَنْ يُقَال بِنَاء عَلَى اِعْتِبَار الْإِضَافَة بَيَانِيَّة وَالْخُرُوج مِنْهُ خُرُوج مِنْ نَسْله وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم ‏ ‏( لَا يُجَاوِز حَنَاجِرهمْ ) ‏ ‏أَيْ حَلْقَهُمْ بِالصُّعُودِ إِلَى مَحِلّ الْقَبُول أَوْ بِالنُّزُولِ إِلَى الْقُلُوب لِيَفْقَهُوا ‏ ‏( يَمْرُقُونَ ) ‏ ‏أَيْ يَخْرُجُونَ وَظَاهِره أَنَّهُمْ كَفَرَة وَبِهِ يَقُول أَهْل الْحَدِيث أَوْ بَعْضهمْ لَكِنَّ أَهْل الْفِقْه عَلَى إِسْلَامهمْ فَالْمُرَاد الْخُرُوج مِنْ حُدُود الْإِسْلَام أَوْ كَمَالِهِ ‏ ‏( مِنْ الرَّمْيَة ) ‏ ‏بِفَتْحِ رَاءٍ وَتَشْدِيد يَاء هِيَ الصَّيْد الْمُرْمَى لِأَنَّهُ ذَاته مَرْمِيَّة ‏ ‏( قَتْلَ عَادٍ ) ‏ ‏أَيْ قَتْلًا عَامًّا مُسْتَأْصَلًا كَمَا قَالَ تَعَالَى { فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَة } ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!