المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2502)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2502)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ شُعَيْبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ هِنْدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ كُنَّا يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسًا وَنَفَرٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فَأَرْسَلْنَا رَجُلًا إِلَى عَائِشَةَ لِيَسْتَأْذِنَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ سَائِلٌ مَرَّةً وَعِنْدِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرْتُ لَهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ دَعَوْتُ بِهِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا تُرِيدِينَ أَنْ لَا يَدْخُلَ بَيْتَكِ شَيْءٌ وَلَا يَخْرُجَ إِلَّا بِعِلْمِكِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَهْلًا يَا عَائِشَةُ لَا تُحْصِي فَيُحْصِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكِ
قَوْله ( ثُمَّ دَعَوْت بِهِ ) أَيْ بِذَلِكَ الشَّيْء ( فَنَظَرْت إِلَيْهِ ) أَنَّهُ أَيْ قَدَّرَ ( قَالَتْ نَعَمْ ) تَصْدِيق وَتَقْرِير لِمَا بَعْد الِاسْتِفْهَام مِنْ النَّفْي أَيْ مَا أُرِيدُ ذَلِكَ بَلْ أُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ عِلْمِي بِذَلِكَ ضَرُورَة أَنَّ الَّذِي يَدْخُل بِعِلْمِ الْإِنْسَان مَحْصُور وَرِزْق اللَّه أَوْسَع مِنْ ذَلِكَ فَيَطْلُب مِنْهُ تَعَالَى أَنْ يُعْطِي بِلَا حَصْر وَلَا عَدٍّ وَحَاصِل الِاسْتِفْهَام أَمَا تُرِيدِينَ تَقْلِيلَ الصَّدَقَةِ وَرِزْقَ اللَّهِ وَحَاصِل الْجَوَاب أَنَّهَا مَا تُرِيدُ ذَلِكَ بَلْ تُرِيدُ التَّكْثِيرَ فِيهِمَا ( قَالَ مَهْلًا ) أَيْ اِسْتَعْمِلِي الرِّفْقَ وَالتَّأَنِّي فِي الْأُمُورِ وَاتْرُكِي الِاسْتِعْجَالَ الْمُؤَدِّي إِلَى أَنْ تَطْلُبِي عِلْمَ مَا لَا فَائِدَةَ فِي عِلْمِهِ ( لَا تُحْصِي ) صِيغَة نَهْيٍ الْمُؤَنَّث مِنْ الْإِحْصَاءِ وَالْيَاء لِلْخِطَابِ أَيْ لَا تَعُدِّي مَا تُعْطِينَ



