موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2453)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2453)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْوَارِثِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَيُّوبُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏زَكَاةَ رَمَضَانَ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ‏ ‏صَاعًا ‏ ‏مِنْ تَمْرٍ أَوْ ‏ ‏صَاعًا ‏ ‏مِنْ شَعِيرٍ ‏ ‏فَعَدَلَ ‏ ‏النَّاسُ بِهِ نِصْفَ ‏ ‏صَاعٍ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏بُرٍّ ‏


‏ ‏قَوْله( فَرَضَ ) ‏ ‏أَيْ أَوْجَبَ وَالْحَدِيث مِنْ أَخْبَار الْآحَادِ فَمُؤَدَّاهُ الظَّنُّ فَلِذَلِكَ قَالَ بِوُجُوبِهِ دُونَ اِفْتِرَاضِهِ مَنْ خَصَّ الْفَرْض بِالْقَطْعِيِّ وَالْوَاجِب بِالظَّنِّيِّ ‏ ‏( زَكَاة رَمَضَان ) ‏ ‏هِيَ صَدَقَة الْفِطْر وَنَصْبُهَا عَلَى الْمَفْعُولِيَّة وَصَاعًا بَدَل مِنْهَا أَوْ حَال أَوْ عَلَى نَزْع الْخَافِض أَيْ فِي زَكَاة رَمَضَان وَالْمَفْعُول صَاعًا ‏ ‏( عَلَى الْحُرّ وَالْعَبْد ) ‏ ‏عَلَى بِمَعْنَى عَنْ إِذْ لَا وُجُوب عَلَى الْعَبْد وَالصَّغِير كَمَا فِي بَعْض الرِّوَايَات إِذْ لَا مَالَ لِلْعَبْدِ وَلَا تَكْلِيفَ عَلَى الصَّغِير نَعَمْ يَجِب عَلَى الْعَبْد عِنْد بَعْض وَالْمَوْلَى نَائِبٌ ‏ ‏( فَعَدَلَ ) ‏ ‏بِالتَّحْفِيفِ أَيْ قَالُوا إِنَّ نِصْف صَاع مِنْ بُرٍّ سَاوَى فِي الْمَنْفَعَة وَالْقِيمَة صَاعًا مِنْ شَعِير أَوْ تَمْر فَيُسَاوِيه فِي الْإِجْزَاء فَالْمُرَاد أَيْ قَاسُوهُ بِهِ وَظَاهِر هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُمْ إِنَّمَا قَاسُوهُ لِعَدَمِ النَّصّ مِنْهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبُرّ بِصَاعٍ أَوْ نِصْفه وَإِلَّا فَلَوْ كَانَ عِنْدهمْ حَدِيثٌ بِالصَّاعِ لَمَا خَالَفُوهُ أَوْ بِنِصْفِهِ لَمَا اِحْتَاجُوا إِلَى الْقِيَاس بَلْ حَكَمُوا بِذَلِكَ وَلَعَلَّ ذَلِكَ هُوَ الْقَرِيب لِظُهُورِ عِزَّة الْبُرِّ وَقِلَّتِهِ فِي الْمَدِينَة فِي ذَلِكَ الْوَقْت فَمَنْ الَّذِي يُؤَدِّي صَدَقَةَ الْفِطْرِ مِنْهُ حَتَّى يَتَبَيَّن بِهِ حُكْمُهُ أَنَّهُ صَاع أَوْ نِصْفه وَأَمَّا حَدِيث أَبِي سَعِيد فَظَاهِره أَنَّ بَعْضهمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ صَاعًا مِنْ بُرٍّ أَيْضًا لَكِنْ لَعَلَّهُ قَالَ ذَلِكَ بِنَاء عَلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرَعَ لَهُمْ صَاعًا مِنْ غَيْر الْبُرّ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ حَالَ الْبُرِّ فَقَاسَ عَلَيْهِ أَبُو سَعِيد حَال الْبُرّ وَزَعَمَ أَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ مِنْ أَحَد الْإِخْرَاج فِي وَقْته لِلْبُرِّ لَا بُدّ أَنَّهُ أَخْرَجَ الصَّاع لَا نِصْفه أَوْ لَعَلَّ بَعْضهمْ أَدَّى أَحْيَانًا الْبُرّ فَأَدَّى صَاعًا بِالْقِيَاسِ فَزَعَمَ أَبُو سَعِيد أَنَّ الْمَفْرُوض فِي الْبُرّ ذَلِكَ وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ عُلِمَ بِالْأَحَادِيثِ أَنَّ إِخْرَاج الْبُرّ لَمْ يَكُنْ مُعْتَادًا مُتَعَارَفًا فِي ذَلِكَ الْوَقْت فَقَدْ رَوَى اِبْن خُزَيْمَةَ فِي مُخْتَصَر الْمُسْنَد الصَّحِيح عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ لَمْ يَكُنْ الصَّدَقَة عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا التَّمْر وَالزَّبِيب وَالشَّعِير وَلَمْ تَكُنْ الْحِنْطَة وَرَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي سَعِيد كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الْفِطْر صَاعًا مِنْ طَعَام وَكَانَ طَعَامنَا يَوْمئِذٍ الشَّعِير وَالزَّبِيب وَالْأَقِط وَالتَّمْر وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!