المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2445)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2445)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ خُبَيْبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ أَتَانَا وَنَحْنُ فِي السُّوقِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَأْخُذُوا أَوْ تَدَعُوا الثُّلُثَ شَكَّ شُعْبَةُ فَدَعُوا الرُّبُعَ
قَوْله ( إِذَا خَرَصْتُمْ ) الْخَرْص تَقْدِير مَا عَلَى النَّخْل مِنْ الرُّطَب تَمْرًا وَمَا عَلَى الْكَرْم مِنْ الْعِنَب زَبِيبًا لِيُعْرَف مِقْدَارُ عُشْرِهِ ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِكِهِ وَيُؤْخَذ ذَلِكَ الْمِقْدَارُ وَقْتَ قَطْعِ الثِّمَارِ وَفَائِدَتُهُ التَّوْسِعَةُ عَلَى أَرْبَاب الثِّمَار فِي التَّنَاوُل مِنْهَا وَهُوَ جَائِز عِنْد الْجُمْهُور خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ لِإِفْضَائِهِ إِلَى الرِّبَا وَحَمَلُوا أَحَادِيث الْخَرْص عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ قَبْل تَحْرِيم الرِّبَا ( وَدَعُوا الثُّلُث ) مِنْ الْقَدْر الَّذِي قَرَّرْتُمْ بِالْخَرْصِ وَبِظَاهِرِهِ قَالَ أَحْمَد وَإِسْحَاق وَغَيْرهمَا وَحَمَلَ أَبُو عُبَيْدَة الثُّلُثَ عَلَى قَدْر الْحَاجَة وَقَالَ يَتْرُكُ قَدْرَ اِحْتِيَاجِهِمْ وَمَشْهُور مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَكَذَا مَذْهَب مَالِك أَنْ لَا يَتْرُكَ لَهُمْ وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ الْمُتَحَصِّلُ مِنْ صَحِيحِ النَّظَرِ يَعْمَلُ بِالْحَدِيثِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ إِذَا أَخَذَ الْحَقّ مِنْهُمْ مُسْتَوْفًى أَضَرَّ بِهِمْ فَإِنَّهُ يَكُون مِنْهُ السَّاقِطَة وَالْهَالِكَة وَمَا يَأْكُلهُ الطَّيْر وَالنَّاس وَقِيلَ مَعْنَى الْحَدِيث إِنْ لَمْ يَرْضَوْا بِخَرْصِكُمْ فَدَعُوا لَهُمْ الثُّلُثَ وَالرُّبُعَ لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ وَيَضْمَنُوا لَكُمْ حَقَّهُ وَتَتْرُكُوا الْبَاقِيَ إِلَى أَنْ يَجِفَّ فَيُؤْخَذ حَقُّهُ لَا أَنَّهُ يَتْرُكُ لَهُمْ بِلَا خَرْصٍ وَلَا إِخْرَاجٍ وَقِيلَ اُتْرُكُوا لَهُمْ ذَلِكَ لِيَتَصَدَّقُوا مِنْهُ عَلَى جِيرَانِهِمْ وَمَنْ يَطْلُبُ مِنْهُمْ لَا أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.



