المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2419)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2419)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ ثَفِنَةَ قَالَ اسْتَعْمَلَ ابْنُ عَلْقَمَةَ أَبِي عَلَى عِرَافَةِ قَوْمِهِ وَأَمَرَهُ أَنْ يُصَدِّقَهُمْ فَبَعَثَنِي أَبِي إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ لِآتِيَهُ بِصَدَقَتِهِمْ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ يُقَالُ لَهُ سَعْرٌ فَقُلْتُ إِنَّ أَبِي بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ قَالَ ابْنَ أَخِي وَأَيُّ نَحْوٍ تَأْخُذُونَ قُلْتُ نَخْتَارُ حَتَّى إِنَّا لَنَشْبُرُ ضُرُوعَ الْغَنَمِ قَالَ ابْنَ أَخِي فَإِنِّي أُحَدِّثُكَ أَنِّي كُنْتُ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَنَمٍ لِي فَجَاءَنِي رَجُلَانِ عَلَى بَعِيرٍ فَقَالَا إِنَّا رَسُولَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكَ لِتُؤَدِّيَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ قَالَ قُلْتُ وَمَا عَلَيَّ فِيهَا قَالَا شَاةٌ فَأَعْمِدُ إِلَى شَاةٍ قَدْ عَرَفْتُ مَكَانَهَا مُمْتَلِئَةٍ مَحْضًا وَشَحْمًا فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا فَقَالَ هَذِهِ الشَّافِعُ وَالشَّافِعُ الْحَائِلُ وَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَأْخُذَ شَافِعًا قَالَ فَأَعْمِدُ إِلَى عَنَاقٍ مُعْتَاطٍ وَالْمُعْتَاطُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ وَلَدًا وَقَدْ حَانَ وِلَادُهَا فَأَخْرَجْتُهَا إِلَيْهِمَا فَقَالَا نَاوِلْنَاهَا فَرَفَعْتُهَا إِلَيْهِمَا فَجَعَلَاهَا مَعَهُمَا عَلَى بَعِيرِهِمَا ثُمَّ انْطَلَقَا أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ ثَفِنَةَ أَنَّ ابْنَ عَلْقَمَةَ اسْتَعْمَلَ أَبَاهُ عَلَى صَدَقَةِ قَوْمِهِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ
قَوْله ( عَنْ مُسْلِم بْن ثَفَنَةَ ) بِمُثَلَّثَةٍ وَفَاءٍ وَنُونٍ مَفْتُوحَاتٍ وَقِيلَ بِكَسْرِ الْفَاء قَالُوا هُوَ خَطَأ مِنْ وَكِيع وَالصَّوَاب مُسْلِم بْن شُعْبَة قَوْله ( اِسْتَعْمَلَ اِبْنُ عَلْقَمَة أَبِي ) بِالْإِضَافَةِ إِلَى يَاء الْمُتَكَلِّم ( عَلَى عِرَافَةِ قَوْمه ) بِكَسْرِ الْعَيْن أَيْ الْقِيَام بِأُمُورِهِمْ وَرِيَاسَتهمْ أَنْ يُصَدِّقهُمْ مِنْ التَّصْدِيق أَيْ يَأْخُذ مِنْهُمْ الصَّدَقَات ( يُقَال لَهُ سَعْرٌ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَقِيلَ بِكَسْرِهِ اُخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ ( لِنَشْبُرَ ) مِنْ شَبَرْت الثَّوْب أَشْبُرُهُ كَنَصَرَ ( فِي شِعْب ) بِكَسْرِ الشِّين وَادٍ بَيْن جَبَلَيْنِ وَالشِّعَاب بِكَسْرِ الشِّين جَمْعه ( فَأَعْمِد ) مِنْ عَمَدَ كَضَرَبَ وَالْمُضَارِع لِإِحْضَارِ تِلْكَ الْهَيْئَة ( مُمْتَلِئَة مَحْضًا وَشَحْمًا ) أَيْ سَمِينَة كَثِيرَة اللَّبَن وَالْمَحْض بِحَاءٍ مُهْمَلَة وَضَاد مُعْجَمَة هُوَ اللَّبَن ( وَالشَّافِع الْحَابِل ) بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَة أَيْ الْحَامِل ( إِلَى عَنَاق ) بِفَتْحِ الْعَيْن وَالْمُرَاد مَا كَانَ دُون ذَلِكَ ( مُعْتَاط ) قِيلَ هِيَ الَّتِي اِمْتَنَعَتْ عَنْ الْحَمْل لِسِمَنِهَا وَهُوَ لَا يُوَافِق مَا فِي الْحَدِيث إِلَّا أَنْ يُرَاد بِقَوْلِهِ وَقَدْ حَانَ وِلَادهَا الْحَمْل أَيْ أَنَّهَا لَمْ تَحْمِل وَهِيَ فِي سِنٍّ يَحْمِلُ فِيهِ مِثْلُهَا.



