تجاوز إلى المحتوى
محي الدين ابن العربيبوابة إلى التراث الأكبري
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن النسائي — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن النسائي · الحديث رقم 2400
‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏قَالَ أَخْبَرَنِي ‏ ‏عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَاسْتُخْلِفَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ ‏ ‏الْعَرَبِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏لِأَبِي بَكْرٍ ‏ ‏كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَمَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ‏ ‏عَصَمَ ‏ ‏مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏لَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي ‏ ‏عِقَالًا ‏ ‏كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ شَرَحَ صَدْرَ ‏ ‏أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏قَوْله ( لَمَّا تُوُفِّيَ ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول كَذَا ‏ ‏( اسْتُخْلِفَ ) ‏ ‏أَيْ جُعِلَ خَلِيفَةً ‏ ‏( وَكَفَرَ ) ‏ ‏أَيْ مَنَعَ الزَّكَاةَ وَعَامَلَ مُعَامَلَةَ مَنْ كَفَرَ أَوْ اِرْتَدَّ لِإِنْكَارِهِ اِفْتِرَاضَ الزَّكَاةِ قِيلَ إِنَّهُمْ حَمَلُوا قَوْله تَعَالَى خُذْ مِنْ أَمْوَالهمْ صَدَقَة عَلَى الْخُصُوص بِقَرِينَةِ إِنَّ صَلَاتك سَكَنٌ لَهُمْ فَرَأَوْا أَنَّ لَيْسَ لِغَيْرِهِ أَخْذُ زَكَاةٍ فَلَا زَكَاةَ بَعْدَهُ ‏ ‏( كَيْف تُقَاتِل النَّاس ) ‏ ‏أَيْ مَنْ يَمْنَع مِنْ الزَّكَاة مِنْ الْمُسْلِمِينَ ‏ ‏( حَتَّى يَقُولُوا ) ‏ ‏إِمَّا أَنْ يُحْمَل عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَبْل شَرْع الْجِزْيَة أَوْ عَلَى أَنَّ الْكَلَام فِي الْعَرَب وَهُمْ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ الْجِزْيَة وَإِلَّا فَالْقِتَال فِي أَهْل الْكِتَاب يَرْتَفِع بِالْجِزْيَةِ أَيْضًا وَالْمُرَاد بِهَذَا الْقَوْل إِظْهَار الْإِسْلَام فَشَمِلَ الشَّهَادَة لَهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرِّسَالَةِ وَالِاعْتِرَاف بِكُلِّ مَا عُلِمَ مَجِيئُهُ بِهِ ‏ ‏( مَنْ فَرَّقَ ) ‏ ‏بِالتَّشْدِيدِ أَوْ التَّخْفِيف أَيْ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الصَّلَاة دُون الزَّكَاة أَوْ يَفْعَل الصَّلَاة وَيَتْرُك الزَّكَاة ‏ ‏( فَإِنَّ الزَّكَاة حَقُّ الْمَالِ ) ‏ ‏أَشَارَ بِهِ إِلَى دُخُولهَا فِي قَوْله صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِحَقِّهِ وَلِذَلِكَ رَجَعَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعَلِمَ أَنَّ فِعْلَهُ مُوَافِقٌ لِلْحَدِيثِ وَأَنَّهُ قَدْ وُفِّقَ بِهِ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى ‏ ‏( عِقَالًا ) ‏ ‏هُوَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْحَبْلُ الَّذِي يُعْقَلُ بِهِ الْبَعِيرُ وَلَيْسَ مِنْ الصَّدَقَة فَلَا يَحِلّ لَهُ الْقِتَال فَقِيلَ أَرَادَ الْمُبَالَغَةَ بِأَنَّهُمْ لَوْ مَنَعُوا مِنْ الصَّدَقَة مَا يُسَاوِي هَذَا الْقَدْر لَحَلَّ قِتَالُهُمْ فَكَيْف إِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ كُلَّهَا وَقِيلَ قَدْ يُطْلَقُ الْعِقَالُ عَلَى صَدَقَة عَامٍ وَهُوَ الْمُرَاد هَاهُنَا ‏ ‏( مَا هُوَ ) ‏ ‏أَيْ سَبَب رُجُوعِي إِلَى رَأْي أَبِي بَكْرٍ ‏ ‏( إِلَّا أَنْ رَأَيْت إِلَخْ ) ‏ ‏أَيْ لَمَّا ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ قَوْله فَإِنَّ الزَّكَاة حَقُّ الْمَالِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَال. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.