المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2398)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2398)]
أَخْبَرَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّ مَالِهِ إِلَّا جُعِلَ لَهُ طَوْقًا فِي عُنُقِهِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ وَهُوَ يَتْبَعُهُ ثُمَّ قَرَأَ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { مُحَمَّد بْن مَاجَةَ وَلَا تَحْسَبَنَّ مُحَمَّد بْن مَاجَةَ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ } الْآيَةَ
قَوْله ( إِلَّا جَعَلَ ) أَيْ مَاله وَالظَّاهِر جَمِيع الْمَال لَا قَدْر الزَّكَاة فَقَطْ ( شُجَاع ) بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ الْحَيَّةُ الذَّكَرُ وَقِيلَ الْحَيَّةُ مُطْلَقًا ( أَقْرَعُ ) لَا شَعْر عَلَى رَأْسه لِكَثْرَةِ سُمِّهِ وَقِيلَ هُوَ الْأَبْيَض الرَّأْس مِنْ كَثْرَة السُّمّ ( وَهُوَ يَفِرّ مِنْهُ ) كَانَ هَذَا فِي أَوَّل الْأَمْر قَبْل أَنْ يَصِيرَ طَوْقًا لَهُ ( مَا بَخِلُوا بِهِ ) ظَاهِره أَنَّهُ يَجْعَل قَدْر الزَّكَاة طَوْقًا لَهُ لِأَنَّهُ الَّذِي بَخِلَ بِهِ وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّهُ الْكُلّ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَال الْمُرَاد فِي الْقُرْآن مَا بَخِلُوا بِزَكَاتِهِ وَهُوَ كُلّ الْمَال وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَال ثُمَّ لَا تَنَافِي بَيْن هَذَا وَبَيْن قَوْله تَعَالَى وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَب وَالْفِضَّة الْآيَة إِذْ يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَل بَعْض أَنْوَاع الْمَال طَوْقًا وَبَعْضهَا يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَار جَهَنَّم أَوْ يُعَذَّب حِينًا بِهَذِهِ الصِّفَة وَحِينًا بِتِلْكَ الصِّفَةِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.



