موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2282)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2282)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏سَلَمَةُ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ لِرَجُلٍ أَذِّنْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ‏ ‏مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ ‏


‏ ‏قَوْله ( أَذِّنْ ) ‏ ‏مِنْ التَّأْذِين بِمَعْنَى النِّدَاء أَوْ الْإِيذَان وَالْمُصَنِّف حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى صَوْمِ النَّفْلِ لِأَنَّ صَوْم عَاشُورَاء لَيْسَ بِفَرْضٍ وَلَكِنْ اِسْتَدَلَّ صَاحِب الصَّحِيح عَلَى عُمُوم الْحُكْم وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى اِفْتِرَاضِ صَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ جُمْلَتهَا هَذَا الْحَدِيثُ فَإِنَّ هَذَا الِاهْتِمَامَ يَقْتَضِي الِافْتِرَاضَ وَعَلَى هَذَا فَالْحَدِيثُ ظَاهِرٌ فِي جَوَازِ الصَّوْمِ بِنِيَّةٍ مِنْ نَهَارٍ فِي صَوْمِ الْفَرْضِ وَمَا قِيلَ إِنَّهُ إِمْسَاكٌ لَا صَوْمٌ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ فَلَا يُصَارُ إِلَيْهِ بِلَا دَلِيلٍ نَعَمْ قَدْ قَامَ الدَّلِيلُ فِيمَنْ أَكَلَ قَبْل ذَلِكَ وَمَا قِيلَ إِنَّهُ جَاءَ فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُمْ أَتَمُّوا بَقِيَّة الْيَوْم وَقَضَوْهُ قُلْنَا هُوَ شَاهِدُ صِدْقٍ لَنَا عَلَيْكُمْ حَيْثُ خُصَّ الْقَضَاءُ بِمَنْ أَتَمَّ بَقِيَّةَ الْيَوْمِ لَا بِمَنْ صَامَ تَمَامَهُ فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ صَامَ تَمَامه بِنِيَّةٍ مِنْ نَهَارٍ فَقَدْ جَازَ صَوْمُهُ لَا يُقَال يَوْم عَاشُورَاء مَنْسُوخ فَلَا يَصِحُّ بِهِ اِسْتِدْلَالٌ لِأَنَّا نَقُولُ دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى شَيْئَيْنِ أَحَدهمَا وُجُوب صَوْم عَاشُورَاء وَالثَّانِي أَنَّ الصَّوْم الْوَاجِب فِي يَوْمٍ بِعَيْنِهِ يَصِحُّ بِنِيَّةٍ مِنْ نَهَارٍ وَالْمَنْسُوخُ هُوَ الْأَوَّلُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَسْخِهِ نَسْخُ الثَّانِي وَلَا دَلِيلَ عَلَى نَسْخِهِ أَيْضًا بَقِيَ فِيهِ بَحْثٌ وَهُوَ أَنَّ الْحَدِيث يَقْتَضِي أَنَّ وُجُوب الصَّوْم عَلَيْهِمْ مَا كَانَ مَعْلُومًا مِنْ اللَّيْل وَإِنَّمَا عُلِمَ مِنْ النَّهَار وَحِينَئِذٍ صَارَ اِعْتِبَارُ النِّيَّةِ مِنْ النَّهَارِ فِي حَقِّهِمْ ضَرُورِيًّا كَمَا إِذَا شَهِدَ الشُّهُود بِالْهِلَالِ يَوْم الشَّكّ فَلَا يَلْزَمُ جَوَازُ الصَّوْمِ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ بِلَا ضَرُورَةٍ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!