موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2052)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2052)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّبَيْدِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ أَسْرَفَ عَبْدٌ عَلَى نَفْسِهِ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِأَهْلِهِ إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ ‏ ‏اذْرُونِي ‏ ‏فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّهُ عَلَيَّ لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ قَالَ فَفَعَلَ أَهْلُهُ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ ‏لِكُلِّ شَيْءٍ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا أَدِّ مَا أَخَذْتَ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ خَشْيَتُكَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ ‏


‏ ‏قَوْله ( حِين حَضَرَتْهُ الْوَفَاة ) ‏ ‏ظَرْفٌ لِلْقَوْلِ الْمُتَأَخِّر لَا لِلْإِسْرَافِ الْمُتَقَدِّم ‏ ‏( اِسْحَقُونِي ) ‏ ‏قِيلَ رَوَى اسْحَكُونِي وَاسْهَكُونِي وَالْكُلُّ بِمَعْنًى وَهُوَ الدَّقُّ وَالطَّحْنُ ‏ ‏( ثُمَّ أَذْرُونِي ) ‏ ‏مِنْ أَذْرَاهُ أَيْ أَطَارَهُ ‏ ‏( فِي الرِّيح فِي الْبَحْر ) ‏ ‏لِتَتَفَرَّقَ الْأَجْزَاءُ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ هُنَاكَ سَبِيلٌ إِلَى جَمْعِهَا فَيَحْتَمِل أَنَّهُ رَأَى أَنَّ جَمْعَهُ يَكُون حِينَئِذٍ مُسْتَحِيلًا وَالْقُدْرَة لَا تَتَعَلَّق بِالْمُسْتَحِيلِ فَلِذَلِكَ قَالَ ‏ ‏( فَوَاَللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللَّه ) ‏ ‏لَا يَلْزَم أَنَّهُ نَفَى الْقُدْرَةَ فَصَارَ بِذَلِكَ كَافِرًا فَكَيْف يُغْفَرُ لَهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مَا نَفَى الْقُدْرَة عَلَى مُمْكِنٍ وَإِنَّمَا فَرَضَ غَيْرَ الْمُسْتَحِيلِ مُسْتَحِيلًا فِيمَا لَمْ يَثْبُتْ عِنْده أَنَّهُ مُمْكِنٌ مِنْ الدِّين بِالضَّرُورَةِ وَالْكُفْر هُوَ الْأَوَّلُ لَا الثَّانِي وَيَحْتَمِل أَنَّ شِدَّة الْخَوْف طَيَّرَتْ عَقْلَهُ فَمَا اِلْتَفَتَ إِلَى مَا يَقُول وَمَا يَفْعَل وَأَنَّهُ هَلْ يَنْفَعهُ أَمْ لَا كَمَا هُوَ الْمُشَاهَد فِي الْوَاقِع فِي مَهْلَكَةٍ فَإِنَّهُ قَدْ يَتَمَسَّكُ بِأَدْنَى شَيْءٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لَعَلَّهُ يَنْفَعُهُ فَهُوَ فِيمَا قَالَ وَفَعَلَ فِي حُكْمِ الْمَجْنُونِ وَأَجَابَ بَعْضٌ بِأَنَّ هَذَا رَجُلٌ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ وَهَذَا بَعِيدٌ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ ‏ ‏( أَدِّ ) ‏ ‏أَمْر مِنْ الْأَدَاء. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!