المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2051)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2051)]
أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَذَّبَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكَذِّبَنِي وَشَتَمَنِي ابْنُ آدَمَ وَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتُمَنِي أَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ إِنِّي لَا أُعِيدُهُ كَمَا بَدَأْتُهُ وَلَيْسَ آخِرُ الْخَلْقِ بِأَعَزَّ عَلَيَّ مِنْ أَوَّلِهِ وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وَأَنَا اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُوًا أَحَدٌ
( كَذَّبَنِي ) مِنْ التَّكْذِيب أَيْ أَنْكَرْتَ مَا أَخْبَرْتُ بِهِ مِنْ الْبَعْثِ وَأَنْكَرْتَ قُدْرَتِي عَلَيْهِ ( بِأَعَزَّ ) بِأَثْقَلَ بَلْ الْكُلّ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ يُمْكِنُ بِكَلِمَةِ كُنْ هَذَا بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ تَعَالَى وَأَمَّا بِالنَّظَرِ إِلَى عُقُولهمْ وَعَادَتِهِمْ فَآخِرُ الْخَلْقِ أَسْهَلُ كَمَا قَالَ تَعَالَى وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ فَلَا وَجْه لِلتَّكْذِيبِ أَصْلًا ( وَأَمَّا شَتْمُهُ ) أَيْ ذِكْرُهُ أَسْوَأَ كَلَامٍ وَأَشْنَعَهُ فِي حَقِّي وَإِنْ كَانَتْ الشَّنَاعَة فِي الْأَوَّل أَيْضًا مَوْجُودَةً بِنِسْبَةِ الْكَذِبِ إِلَى إِخْبَاره وَالْعَجْز إِلَيْهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا لَكِنَّهَا دُونَ الشَّنَاعَةِ فِي هَذَا يَظْهَر ذَلِكَ إِذَا نَظَرَ النَّاظِرُ إِلَى كَيْفِيَّة تَحْصِيل الْوَلَد وَالْمُبَاشَرَة بِأَسْبَابِهِ مَعَ النَّظَرِ إِلَى غَايَةِ نَزَاهَتِهِ تَعَالَى وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى تَكَاد السَّمَوَات يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقّ الْأَرْض وَتَخِرّ الْجِبَال هَدًّا وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.



