المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2041)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2041)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ مَكَّةَ أَوْ الْمَدِينَةِ سَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ثُمَّ قَالَ بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا قَالَ لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا أَوْ إِلَى أَنْ يَيْبَسَا
قَوْله ( بِحَائِطِ بُسْتَانٍ سَمِعَ ) حَالٌ بِتَقْدِيرِ قَدْ. ( فِي كَبِير ) أَيْ فِيمَا يَثْقُلُ عَلَيْهِمَا الِاحْتِرَازُ عَنْهُ ( بَلَى ) أَيْ بَلْ فِيمَا يَثْقُل بِنَاء عَلَى اِتِّخَاذِهِمَا عَادَةً وَبَعْدَ الِاعْتِيَادِ يَصْعُبُ الِاحْتِرَازُ وَإِنْ كَانَ قَبْل ذَلِكَ لَا يَصْعُبُ فَصَحَّ الْإِيجَابُ وَالسَّلْبُ جَمِيعًا وَلِلنَّاسِ فِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ ( يَمْشِي ) أَيْ بَيْن النَّاس بِالنَّمِيمَةِ الْبَاءُ لِلْمُصَاحَبَةِ وَيَحْتَمِل أَنَّهَا لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ يُجْرِي النَّمِيمَةَ. ( لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّف ) أَنْ زَائِدَةٌ تَشْبِيهًا لِكَلِمَةِ لَعَلَّ بِعَسَى وَضَمِيرُ لَعَلَّهُ لِلْعَذَابِ أَوْ لِلشَّأْنِ وَضَمِيرُ يُحَفَّف لِلْعَذَابِ الْبَتَّة إِنْ كَانَ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ فَضَمِيره لِلْفِعْلِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَكَذَا ضَمِيرُ لَعَلَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُون لِلْفِعْلِ.



