المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2008)]
(سنن النسائي) - [الحديث رقم: (2008)]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ فَقَالَ أَيْ عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ يَا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمْ يَزَالَا يُكَلِّمَانِهِ حَتَّى كَانَ آخِرُ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ فَنَزَلَتْ { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ } وَنَزَلَتْ { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ }
قَوْله ( كَلِمَة ) مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْحَالِ أَوْ بِتَقْدِيرِ أَعْنِي أَوْ مَرْفُوعَة عَلَى حَذْف الْمُبْتَدَأ أَيْ هِيَ كَلِمَة ( أُحَاجّ ) أَشْفَع وَأَشْهَد كَمَا أَشْفَع وَأَشْهَد لِغَيْرِك مِنْ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ مَاتُوا بِالْمَدِينَةِ وَنَحْوهمْ كَمَا جَاءَ كُنْت لَهُ يَوْم الْقِيَامَة مَانِعًا وَشَهِيدًا ( مَا لَمْ أُنْهَ ) صِيغَة الْمُتَكَلِّم عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ النَّهْي. قَوْله ( فَنَزَلَتْ ) وَمَا كَانَ اِسْتِغْفَار وَالنَّازِل فِي وَاقِعَة أَبِي طَالِب مَا قَبْلَ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ } إِلَخْ فَلَا مُنَافَاةَ.



