موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن الترمذي) - [الحديث رقم: (899)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن الترمذي) - [الحديث رقم: (899)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هَنَّادٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَقِيقٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أُمِّ سَلَمَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا حَضَرْتُمْ الْمَرِيضَ أَوْ الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْرًا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ قَالَتْ فَلَمَّا مَاتَ ‏ ‏أَبُو سَلَمَةَ ‏ ‏أَتَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ‏ ‏أَبَا سَلَمَةَ ‏ ‏مَاتَ قَالَ ‏ ‏فَقُولِيَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ ‏ ‏وَأَعْقِبْنِي ‏ ‏مِنْهُ ‏ ‏عُقْبَى ‏ ‏حَسَنَةً قَالَتْ فَقُلْتُ ‏ ‏فَأَعْقَبَنِي ‏ ‏اللَّهُ مِنْهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏شَقِيقٌ ‏ ‏هُوَ ‏ ‏ابْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏أَبُو وَائِلٍ الْأَسَدِيُّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏حَدِيثُ ‏ ‏أُمِّ سَلَمَةَ ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏ ‏وَقَدْ كَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ ‏ ‏يُلَقَّنَ ‏ ‏الْمَرِيضُ عِنْدَ الْمَوْتِ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا قَالَ ذَلِكَ مَرَّةً فَمَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ ‏ ‏يُلَقَّنَ ‏ ‏وَلَا يُكْثَرَ عَلَيْهِ فِي هَذَا ‏ ‏وَرُوِيَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ الْمُبَارَكِ ‏ ‏أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَعَلَ رَجُلٌ ‏ ‏يُلَقِّنُهُ ‏ ‏لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَكْثَرَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏إِذَا قُلْتُ مَرَّةً فَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مَا لَمْ أَتَكَلَّمْ بِكَلَامٍ ‏ ‏وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏إِنَّمَا أَرَادَ ‏ ‏مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَنْ كَانَ آخِرُ قَوْلِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ‏


‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ الْأَعْمَشِ ) ‏ ‏اِسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَاهِلِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِذَا حَضَرْتُمْ الْمَرِيضَ أَوْ الْمَيِّتَ ) ‏ ‏أَيْ الْحُكْمِيَّ فَأَوْ لِلشَّكِّ أَوْ الْحَقِيقِيَّ فَأَوْ لِلتَّنْوِيعِ قَالَهُ الْقَارِي ‏ ‏( فَقُولُوا خَيْرًا ) ‏ ‏أَيْ لِلْمَرِيضِ اِشْفِهِ وَلِلْمَيِّتِ اِغْفِرْ لَهُ , ذَكَرَهُ الْمُظْهِرُ كَذَا فِي الْمِرْقَاة ‏ ‏( فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ ) ‏ ‏بِالتَّشْدِيدِ أَيْ يَقُولُونَ آمِينَ ‏ ‏( عَلَى مَا تَقُولُونَ ) ‏ ‏مِنْ الدُّعَاءِ خَيْرًا أَوْ شَرًّا. قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ النَّدْبُ إِلَى قَوْلِ الْخَيْرِ حِينَئِذٍ مِنْ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ لَهُ وَطَلَبِ اللُّطْفِ بِهِ وَالتَّخْفِيفِ عَنْهُ وَنَحْوِهِ , وَفِيهِ حُضُورُ الْمَلَائِكَةِ حِينَئِذٍ وَتَأْمِينُهُمْ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً ) ‏ ‏أَيْ عَوِّضْنِي مِنْهُ عِوَضًا حَسَنًا ‏ ‏( فَأَعْقَبَنِي اللَّهُ مِنْهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ ) ‏ ‏أَيْ أَعْطَانِي اللَّهُ بَدَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ ‏ ‏( رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏بَدَلٌ مِنْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَرُوِيَ عَنْ اِبْنِ الْمُبَارَكِ ) ‏ ‏هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمَرْوَزِيُّ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ وَشُيُوخِ الْإِسْلَامِ. قَالَ اِبْنُ عُيَيْنَةَ : اِبْنُ الْمُبَارَكِ عَالِمُ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا. وَقَالَ شُعْبَةُ : مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِثْلُهُ ثِقَةٌ ثَبْتٌ فَقِيهٌ عَالِمٌ جَوَادٌ جُمِعَتْ فِيهِ خِصَالُ الْخَيْرِ مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ ‏ ‏( وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ ) ‏ ‏أَيْ اِبْنِ الْمُبَارَكِ ‏ ‏( إِنَّمَا أَرَادَ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ آخِرُ قَوْلِهِ إِلَخْ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. وَقَدْ رَوَى اِبْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُ لَمَّا اُحْتُضِرَ أَرَادُوا تَلْقِينَهُ فَتَذَاكَرُوا حَدِيثَ مُعَاذٍ فَحَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو زُرْعَةَ بِإِسْنَادِهِ وَخَرَجَتْ رُوحُهُ فِي آخِرِ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!