المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن الترمذي) - [الحديث رقم: (3007)]
(سنن الترمذي) - [الحديث رقم: (3007)]
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ أَمَانَيْنِ لِأُمَّتِي { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } فَإِذَا مَضَيْتُ تَرَكْتُ فِيهِمْ الِاسْتِغْفَارَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَإِسْمَعِيلُ بْنُ مُهَاجِرٍ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا اِبْنُ نُمَيْرٍ ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ( عَنْ عَبَّادِ بْنِ يُوسُفَ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عباد بْنُ يُوسُفَ وَيُقَالُ اِبْنُ سَعِيدٍ كُوفِيٌّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ مَجْهُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ وَيُقَالُ اِسْمُهُ عُبَادَةُ ( أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ أَمَانَيْنِ ) أَيْ فِي الْقُرْآنِ { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ } إِلَخْ قَبْلَهُ , وَإِذْ قَالُوا { اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا } أَيْ الَّذِي يَقْرَؤُهُ مُحَمَّدٌ , { هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِك } أَيْ الْمُنَزَّلَ مِنْ عِنْدِك { فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنْ السَّمَاءِ أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } أَيْ مُؤْلِمٍ عَلَى إِنْكَارِهِ قَالَهُ النَّضْرُ وَغَيْرُهُ , اِسْتِهْزَاءً وَإِيهَامًا أَنَّهُ عَلَى بَصِيرَةٍ وَجَزْمٍ بِبُطْلَانِهِ { وَأَنْتَ فِيهِمْ } أَيْ مُقِيمٌ بِمَكَّةَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ حَتَّى يُخْرِجُوك لِأَنَّ الْعَذَابَ إِذَا نَزَلَ عَمَّ وَلَمْ تُعَذَّبْ أُمَّةٌ إِلَّا بَعْدَ خُرُوجِ نَبِيِّهَا وَالْمُؤْمِنُونَ مِنْهَا. { وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } حَيْثُ يَقُولُونَ فِي طَوَافِهِمْ : غُفْرَانَك غُفْرَانَك , وَقِيلَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ الْمُسْتَضْعَفُونَ فِيهِمْ , كَمَا قَالَ تَعَالَى : { لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا } وَبَعْدَهُ { وَمَا لَهُمْ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ اللَّهُ } أَيْ بِالسَّيْفِ بَعْدَ خُرُوجِك وَالْمُسْتَضْعَفِينَ , وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ هِيَ نَاسِخَةٌ لِمَا قَبْلَهَا , وَقَدْ عَذَّبَهُمْ بِبَدْرٍ وَغَيْرَهُمْ { وَهُمْ يَصُدُّونَ } أَيْ يَمْنَعُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمِينَ { عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ } أَنْ يَطُوفُوا بِهِ { وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ } كَمَا زَعَمُوا { إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } أَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُمْ عَلَيْهِ ( إِذَا مَضَيْت ) أَيْ ذَهَبْت ( تَرَكْت فِيهِمْ ) أَيْ بَعْدِي ( الِاسْتِغْفَارَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) فَمَا دَامُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَمْ يُعَذَّبُوا. اِبْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَمَانَيْنِ لَا يَزَالُونَ مَعْصُومِينَ مُجَارِينَ مِنْ طَوَارِقِ الْعَذَابِ مَا دَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَأَمَانٌ قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَأَمَانٌ بَقِيَ فِيكُمْ : { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }. أَحْمَدُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : "" الْعَبْدُ آمِنٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مَا اِسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ "". قَوْلُهُ : ( وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن مُهَاجِرِ بْنِ جَابِرٍ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ ضَعِيفٌ مِنْ السَّابِعَةِ.



