تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 95
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي مَرْيَمَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ ‏ ‏أَوْ أَيْنَ كَانَتْ تَطُوفُ يَدُهُ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( فَإِنَّهُ ) ‏ ‏: أَيْ الْغَامِس ‏ ‏( بَاتَتْ يَده ) ‏ ‏: زَادَ اِبْن خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ "" مِنْهُ "" أَيْ مِنْ جَسَده , أَيْ لَا يَدْرِي تَعْيِين الْمَوْضِع الَّذِي بَاتَتْ فِيهِ أَيْ هَلْ لَاقَتْ مَكَانًا طَاهِرًا مِنْهُ أَوْ نَجِسًا أَوْ بَثْره أَوْ جُرْحًا أَوْ أَثَر الِاسْتِنْجَاء بِالْأَحْجَارِ بَعْد اِبْتِلَال مَوْضِع الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ أَوْ بِنَحْوِ عَرَق. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ : وَمُقْتَضَاهُ إِلْحَاق مَنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ مُسْتَيْقِظًا وَمَفْهُومه أَنَّ مَنْ دَرَى أَيْنَ بَاتَتْ يَده كَمَنْ لَفَّ عَلَيْهَا خِرْقَة مَثَلًا فَاسْتَيْقَظَ وَهِيَ عَلَى حَالهَا أَنْ لَا كَرَاهَة وَإِنْ كَانَ غَسْلُهَا مُسْتَحَبًّا عَلَى الْمُخْتَار كَمَا فِي الْمُسْتَيْقِظ. ‏ ‏وَمَنْ قَالَ بِأَنَّ الْأَمْر فِي ذَلِكَ لِلتَّعَبُّدِ - كَمَالِكٍ - لَا يُفَرِّق بَيْن شَاكٍّ وَمُتَيَقِّن. ‏ ‏قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الشَّافِعِيّ وَغَيْره مِنْ الْعُلَمَاء رَحِمَهُمْ اللَّه تَعَالَى فِي مَعْنَى قَوْله أَيْنَ بَاتَتْ يَده : إِنَّ أَهْل الْحِجَاز كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْأَحْجَارِ وَبِلَادهمْ حَارَّة فَإِذَا نَامَ أَحَدهمْ عَرِقَ فَلَا يَأْمَنُ النَّائِم أَنْ تَطُوف يَده عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِع النَّجِس أَوْ عَلَى بَثْرَة أَوْ قَذِر أَوْ غَيْر ذَلِكَ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم. ‏ ‏( أَوْ أَيْنَ كَانَتْ ) ‏ ‏: قَالَ الْحَافِظ وَلِيّ الدِّين الْعِرَاقِيّ : يَحْتَمِل أَنَّهُ شَكٌّ مِنْ بَعْض رُوَاته وَهُوَ الْأَقْرَب , وَيَحْتَمِل أَنَّهُ تَرْدِيد مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ‏ ‏وَالْحَدِيث فِيهِ مَسَائِل كَثِيرَة , مِنْهَا أَنَّ الْمَاء الْقَلِيل إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ نَجَاسَة نَجَّسَتْهُ وَإِنْ قَلَّتْ وَلَمْ تُغَيِّرهُ , فَإِنَّهَا تُنَجِّسهُ لِأَنَّ الَّذِي تَعَلَّقَ بِالْيَدِ وَلَا يُرَى قَلِيلٌ جِدًّا , وَكَانَتْ عَادَتُهُمْ اِسْتِعْمَال الْأَوَانِي الصَّغِيرَة الَّتِي تَقْصُر عَنْ قُلَّتَيْنِ بَلْ لَا تُقَارِبهَا. ‏ ‏وَرَدَّ بَعْضُ مَنْ لَا خِبْرَةَ لَهُ فِي صِنَاعَة الْحَدِيث حَدِيث قُلَّتَيْنِ بِحَدِيثِ الْبَاب وَهَذَا جَهْل مِنْهُ. ‏ ‏وَأَجَابَ عَنْ إِمَام عَصْره , وَأُسْتَاذ دَهْره الْعَلَّامَة الْمُحَدِّث الْفَقِيه الْمُفَسِّر شَيْخنَا وَمُعَلِّمنَا السَّيِّد مُحَمَّد نَذِير حُسَيْن الدَّهْلَوِيّ فِي بَعْض مُؤَلَّفَاته بِجَوَابٍ كَافٍ شُفِيَتْ بِهِ صُدُور النَّاس وَبُهِتَ الْمُعْتَرِض. ‏ ‏وَمِنْهَا الْفَرْق بَيْن وُرُود الْمَاء عَلَى النَّجَاسَة وَوُرُودهَا عَلَيْهِ وَأَنَّهَا إِذْ وَرَدَتْ عَلَيْهِ نَجَّسَتْهُ وَإِذَا وَرَدَ عَلَيْهَا أَزَالَهَا , وَمِنْهَا أَنَّ الْغَسْل سَبْعًا لَيْسَ عَامًّا فِي جَمِيع النَّجَاسَات وَإِنَّمَا وَرَدَ الشَّرْع بِهِ فِي وُلُوغ الْكَلْب خَاصَّة , وَمِنْهَا اِسْتِحْبَاب غَسْل النَّجَاسَة ثَلَاثًا لِأَنَّهُ إِذَا أُمِرَ بِهِ فِي الْمُتَوَهَّمَة فَفِي الْمُحَقَّقَة أَوْلَى , وَمِنْهَا اِسْتِحْبَاب الْأَخْذ بِالِاحْتِيَاطِ فِي الْعِبَادَات وَغَيْرهَا مَا لَمْ يَخْرُج عَنْ حَدّ الِاحْتِيَاط إِلَى حَدّ الْوَسْوَسَة. ‏ ‏قَالَهُ النَّوَوِيّ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة