تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 75
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي الطَّيَالِسِيَّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَاصِمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَاجِبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ الْأَقْرَعُ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ ‏ ‏بِفَضْلِ ‏ ‏طَهُورِ الْمَرْأَةِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( وَهُوَ الْأَقْرَع ) ‏ ‏: أَيْ عَمْرو وَالِد الْحَكَم هُوَ الْأَقْرَع ‏ ‏( بِفَضْلِ طَهُور الْمَرْأَة ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الطَّاء مَا يُتَطَهَّر بِهِ , قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ , وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث حَسَن , وَقَالَ الْبُخَارِيّ سَوَادَةُ بْنُ عَاصِم أَبُو حَاجِب يُعَدّ فِي الْبَصْرِيِّينَ وَلَا أَرَاهُ يَصِحّ عَنْ الْحَكَم بْن عَمْرو. ‏ ‏اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ النَّوَوِيّ : حَدِيث الْحَكَم بْن عَمْرو ضَعِيف ضَعَّفَهُ أَئِمَّة الْحَدِيث مِنْهُمْ الْبُخَارِيّ وَغَيْره , وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل خَبَر الْأَقْرَع فِي النَّهْي لَا يَصِحّ. ‏ ‏وَاعْلَمْ أَنَّ تَطْهِير الرَّجُل بِفَضْلِ الْمَرْأَة , وَتَطْهِيرهَا بِفَضْلِهِ فِيهِ مَذَاهِب , ‏ ‏الْأَوَّل : جَوَاز التَّطْهِير لِكُلِّ وَاحِد مِنْ الرَّجُل وَالْمَرْأَة بِفَضْلِ الْآخَر شَرْعًا جَمِيعًا أَوْ تَقَدَّمَ أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر , ‏ ‏وَالثَّانِي : كَرَاهَة تَطْهِير الرَّجُل بِفَضْلِ الْمَرْأَة وَبِالْعَكْسِ , ‏ ‏وَالثَّالِث : جَوَاز التَّطْهِير لِكُلٍّ مِنْهُمَا إِذَا اِغْتَرَفَا جَمِيعًا , ‏ ‏وَالرَّابِع : جَوَاز التَّطْهِير مَا لَمْ تَكُنْ الْمَرْأَة حَائِضًا وَالرَّجُل جُنُبًا , ‏ ‏وَالْخَامِس : جَوَاز تَطْهِير الْمَرْأَة بِفَضْلِ طَهُور الرَّجُل وَكَرَاهَة الْعَكْس , ‏ ‏وَالسَّادِس : جَوَاز التَّطْهِير لِكُلٍّ مِنْهُمَا إِذَا شَرَعَا جَمِيعًا لِلتَّطْهِيرِ فِي إِنَاء وَاحِد سَوَاء اِغْتَرَفَا جَمِيعًا أَوْ لَمْ يَغْتَرِفَا كَذَلِكَ , وَلِكُلِّ قَائِل مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَال دَلِيل يَذْهَب إِلَيْهِ وَيَقُول بِهِ , لَكِنَّ الْمُخْتَار فِي ذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْل الْمَذْهَب الْأُوَل لِمَا ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة تَطْهِيره صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَزْوَاجه وَكُلّ مِنْهُمَا يَسْتَعْمِل فَضْل صَاحِبه وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِغْتَسَلَ بِفَضْلِ بَعْض أَزْوَاجه , وَجَمَعَ الْحَافِظ الْخَطَّابِيُّ بَيْن أَحَادِيث الْإِبَاحَة وَالنَّهْي فَقَالَ فِي مَعَالِم السُّنَن كَانَ وَجْه الْجَمْع بَيْن الْحَدِيثَيْنِ إِنْ ثَبَتَ حَدِيث النَّهْي , وَهُوَ حَدِيث الْأَقْرَع أَنَّ النَّهْي إِنَّمَا وَقَعَ عَنْ التَّطْهِير بِفَضْلِ مَا تَسْتَعْمِلهُ الْمَرْأَة مِنْ الْمَاء وَهُوَ مَا سَالَ وَفَضَلَ عَنْ أَعْضَائِهَا عِنْد التَّطْهِير دُون الْفَضْل الَّذِي يَبْقَى فِي الْإِنَاء , وَمِنْ النَّاس مَنْ جَعَلَ النَّهْي فِي ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِحْبَاب دُون الْإِيجَاب , وَكَانَ اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَذْهَب إِلَى أَنَّ النَّهْي عَنْ فَضْل وَضُوء الْمَرْأَة إِنَّمَا هُوَ إِذَا كَانَ جُنُبًا أَوْ حَائِضًا , فَإِذَا كَانَتْ طَاهِرَة فَلَا بَأْس بِهِ , قَالَ وَإِسْنَاد حَدِيث عَائِشَة فِي الْإِبَاحَة أَجْوَدُ مِنْ إِسْنَاد خَبَر النَّهْي. ‏ ‏وَقَالَ النَّوَوِيّ : إِنَّ الْمُرَاد النَّهْي عَنْ فَضْل أَعْضَائِهَا وَهُوَ الْمُتَسَاقِط مِنْهَا وَذَلِكَ مُسْتَعْمَل. ‏ ‏وَقَالَ الْحَافِظ : فِي الْفَتْح وَقَوْل أَحْمَدَ إِنَّ الْأَحَادِيث مِنْ الطَّرِيقَيْنِ مُضْطَرِبَة إِنَّمَا يُصَار إِلَيْهِ عِنْد تَعَذُّر الْجَمْع وَهُوَ مُمْكِن بِأَنْ يُحْمَل أَحَادِيث النَّهْي عَلَى مَا تَسَاقَطَ مِنْ الْأَعْضَاء وَالْجَوَاز عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ الْمَاء , وَبِذَلِكَ جَمَعَ الْخَطَّابِيُّ , أَوْ بِحَمْلِ النَّهْي عَلَى التَّنْزِيه جَمْعًا بَيْن الْأَدِلَّة. ‏ ‏وَاَللَّه أَعْلَمُ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة