بيانات إضافية
( إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ ) : أَيْ نَزَعَهُمَا مِنْ رِجْلَيْهِ ( عَلَى إِلْقَائِكُمْ نِعَالكُمْ ) : بِالنَّصْبِ ( أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا ) : بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ نَجَاسَة ( فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى ) : شَكّ مِنْ الرَّاوِي. قَالَ اِبْن رَسْلَان : الْأَذَى فِي اللُّغَة هُوَ الْمُسْتَقْذَر طَاهِرًا كَانَ أَوْ نَجِسًا قَالَ فِي سُبُل السَّلَام : وَفِي الْحَدِيث دَلَالَة عَلَى شَرْعِيَّة الصَّلَاة فِي النِّعَال , وَعَلَى أَنَّ مَسْح النَّعْل مِنْ النَّجَاسَة مُطَهِّر لَهُ مِنْ الْقَذَر وَالْأَذَى , وَالظَّاهِر فِيهِمَا عِنْد الْإِطْلَاق النَّجَاسَة , وَسَوَاء كَانَتْ النَّجَاسَة رَطْبَة أَوْ جَافَّة , وَيَدُلّ لَهُ سَبَب الْحَدِيث اِنْتَهَى. وَقَالَ الْخَطَّابِيّ : فِيهِ مِنْ الْفِقْه أَنَّ مَنْ صَلَّى وَفِي ثَوْبه نَجَاسَة لَمْ يَعْلَم بِهَا فَإِنَّ صَلَاته مُجْزِيَة وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ. وَفِيهِ أَنَّ الِإْتِسَاء بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَفْعَاله وَاجِب كَهُوَ فِي أَقْوَاله , وَهُوَ أَنَّهُمْ رَأَوْا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَعَ نَعْلَيْهِ خَلَعُوا نِعَالهمْ وَفِيهِ مِنْ الْأَدَب أَنَّ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى وَحْده وَخَلَعَ نَعْله وَضَعَهَا عَنْ يَسَاره وَإِذَا كَانَ مَعَ غَيْره فِي الصَّفّ وَكَانَ عَنْ يَمِينه وَعَنْ يَسَاره نَاس فَإِنَّهُ يَضَعهَا بَيْن رِجْلَيْهِ , وَفِيهِ أَنَّ الْعَمَل الْيَسِير لَا يَقْطَع الصَّلَاة. ( قَالَ فِيهِمَا خَبَث ) . أَيْ قَالَ بَدَل قَوْله فِي نَعْلَيْهِ , يَعْنِي قَالَ فَإِنْ رَأَى فِيهِمَا قَذَرًا ( قَالَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ خَبَث ) : الْمَوْضِع الْأَوَّل إِخْبَار جِبْرِيل أَنَّ فِيهِمَا خَبَثًا وَالثَّانِي فِي قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَ أَحَدكُمْ إِلَخْ , وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد مِنْ الْخَبَث النَّجَاسَة أَوْ كُلّ شَيْء مُسْتَخْبَث.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

