تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 528
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمَا ‏ ‏يَخْشَى أَوْ ‏ ‏أَلَا ‏ ‏يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ ‏ ‏أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( أَمَا يَخْشَى أَوْ أَلَا يَخْشَى ) ‏ ‏: بِالشَّكِّ , وَأَمَا بِتَخْفِيفِ الْمِيم حَرْف اِسْتِفْتَاح مِثْل أَلَا وَأَصْلهَا النَّافِيَة دَخَلَتْ عَلَيْهَا هَمْزَة الِاسْتِفْهَام وَهُوَ هَاهُنَا اِسْتِفْهَام تَوْبِيخ ‏ ‏( وَالْإِمَام سَاجِد ) ‏ ‏: جُمْلَة حَالِيَّة ‏ ‏( أَنْ يُحَوِّل اللَّه رَأْسه رَأْس حِمَار ) ‏ ‏: أَيْ يُبَدِّل اللَّه وَيُغَيِّر , وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : "" أَنْ يَجْعَل اللَّه رَأْسه رَأْس حِمَار "" ‏ ‏( أَوْ صُورَته صُورَة حِمَار ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : "" أَوْ يَجْعَل اللَّه صُورَته صُورَة حِمَار "" قَالَ الْحَافِظ : الشَّكّ مِنْ شُعْبَة. قَالَ الْخَطَّابِيّ : اِخْتَلَفَ النَّاس فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ , فَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ قَالَ : لَا صَلَاة لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ. فَأَمَّا عَامَّة أَهْل الْعِلْم فَإِنَّهُمْ قَالُوا قَدْ أَسَاءَ وَصَلَاته مُجْزِيَة , غَيْر أَنَّ أَكْثَرهمْ يَأْمُرُونَ بِأَنْ يَعُود إِلَى السُّجُود. وَقَالَ بَعْضهمْ : يَمْكُث فِي سُجُوده بَعْد أَنْ يَرْفَع الْإِمَام رَأْسه بِقَدْرِ مَا تَرَكَ مِنْهُ. اِنْتَهَى. وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى الْوَعِيد الْمَذْكُور , فَقِيلَ يَحْتَمِل أَنْ يَرْجِع ذَلِكَ إِلَى أَمْر مَعْنَوِيّ , فَإِنَّ الْحِمَار مَوْصُوف بِالْبَلَادَةِ فَاسْتُعِيرَ هَذَا الْمَعْنَى لِلْجَاهِلِ بِمَا يَجِب عَلَيْهِ مِنْ فَرْض الصَّلَاة وَمُتَابَعَة الْإِمَام , وَيُرَجِّح هَذَا الْمَجَاز أَنَّ التَّحْوِيل لَمْ يَقَع مَعَ كَثْرَة الْفَاعِلِينَ , لَكِنْ لَيْسَ فِي الْحَدِيث مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ يَقَع وَلَا بُدّ , وَإِنَّمَا يَدُلّ عَلَى كَوْن فَاعِله مُتَعَرِّضًا لِذَلِكَ , وَكَوْن فِعْله مُمْكِنًا لِأَنْ يَقَع عَنْهُ ذَلِكَ الْوَعِيد , وَلَا يَلْزَم مِنْ التَّعَرُّض لِلشَّيْءِ وُقُوع ذَلِكَ الشَّيْء. قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : يَحْتَمِل أَنْ يُرَاد بِالتَّحْوِيلِ الْمَسْخ أَوْ تَحْوِيل الْهَيْئَة الْحِسِّيَّة أَوْ الْمَعْنَوِيَّة أَوْ هُمَا مَعًا , وَحَمَلَهُ آخَرُونَ عَلَى ظَاهِره إِذْ لَا مَانِع مِنْ جَوَاز وُقُوع ذَلِكَ , وَسَيَأْتِي فِي كِتَاب الْأَشْرِبَة الدَّلِيل عَلَى جَوَاز وُقُوع الْمَسْخ فِي هَذِهِ الْأُمَّة , وَهُوَ حَدِيث أَبِي مَالِك الْأَشْعَرِيّ فِي الْمَغَازِي فَإِنَّ فِيهِ ذِكْر الْخَسْف وَفِي آخِره وَيَمْسَخ آخَرِينَ قِرَدَة وَخَنَازِير إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. وَيُقَوِّي حَمْله عَلَى ظَاهِره أَنَّ فِي رِوَايَة اِبْن حِبَّان مِنْ وَجْه آخَر عَنْ مُحَمَّد بْن زِيَاد "" أَنْ يُحَوِّل اللَّه رَأْسه رَأْس كَلْب "" فَهَذَا يُبْعِد الْمَجَاز لِانْتِفَاءِ الْمُنَاسَبَة الَّتِي ذَكَرُوهَا مِنْ بَلَادَة الْحِمَار. قَالَهُ الْحَافِظ فِي الْفَتْح. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ , ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة