تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 465
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي رَزِينٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ‏ ‏أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ شَاسِعُ الدَّارِ وَلِي قَائِدٌ لَا يُلَائِمُنِي فَهَلْ لِي رُخْصَةٌ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي قَالَ ‏ ‏هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( ضَرِير الْبَصَر ) ‏ ‏: أَيْ أَعْمَى ‏ ‏( شَاسِع الدَّار ) ‏ ‏: أَيْ بَعِيد الدَّار ‏ ‏( وَلِي قَائِد ) ‏ ‏: الْقَائِد هُوَ الَّذِي يُمْسِك يَد الْأَعْمَى وَيَأْخُذهَا وَيَذْهَب بِهِ حَيْثُ شَاءَ وَيَجُرّهُ ‏ ‏( لَا يُلَاوِمُنِي ) ‏ ‏: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَكَذَا يُرْوَى فِي الْحَدِيث وَالصَّوَاب لَا يُلَائِمنِي أَيْ لَا يُوَافِقنِي وَلَا يُسَاعِدنِي , فَأَمَّا الْمُلَاوَمَة فَإِنَّهَا مُفَاعَلَة مِنْ اللَّوْم وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه وَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ حُضُور الْجَمَاعَة وَاجِب وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ نَدْبًا لَكَانَ أَوْلَى مَنْ يَسَعهُ التَّخَلُّف عَنْهَا أَهْل الضَّرَر وَالضَّعْف , وَمَنْ كَانَ فِي مِثْل حَال اِبْن أُمّ مَكْتُوم. وَكَانَ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح يَقُول لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْق اللَّه فِي الْحَضَر وَالْقَرْيَة رُخْصَة إِذَا سَمِعَ النِّدَاء فِي أَنْ يَدَع الصَّلَاة جَمَاعَة : وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَا طَاعَة لِلْوَالِدِ فِي تَرْك الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات يَسْمَع النِّدَاء أَوْ لَمْ يَسْمَع. وَكَانَ أَبُو ثَوْر يُوجِب حُضُور الْجَمَاعَة : وَاحْتَجَّ هُوَ وَغَيْره بِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ جَمَاعَة فِي صَلَاة الْخَوْف وَلَمْ يَعْذُر فِي تَرْكهَا فَعُقِلَ أَنَّهَا فِي حَال الْأَمْن أَوْجَب : وَأَكْثَر أَصْحَاب الشَّافِعِيّ عَلَى أَنَّ الْجَمَاعَة فَرْض عَلَى الْكِفَايَة لَا عَلَى الْأَعْيَان وَتَأَوَّلُوا حَدِيث اِبْن أُمّ مَكْتُوم عَلَى أَنَّهُ لَا رُخْصَة لَك إِنْ طَلَبْت فَضِيلَة الْجَمَاعَة وَأَنَّك لَا تُحْرِز أَجْرهَا مَعَ التَّخَلُّف عَنْهَا بِحَالٍ , وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام "" صَلَاة الْجَمَاعَة تَفْضُل صَلَاة الْفَذّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَة "" اِنْتَهَى. ‏ ‏( هَلْ تَسْمَع النِّدَاء ) ‏ ‏: أَيْ الْإِعْلَام وَالتَّأْذِين بِالصَّلَاةِ ‏ ‏( لَا أَجِد لَك رُخْصَة ) ‏ ‏: قَالَ عَلِيّ الْقَارِي : مَعْنَاهُ لَا أَجِد لَك رُخْصَة تُحَصِّل لَك فَضِيلَة الْجَمَاعَة مِنْ غَيْر حُضُورهَا لَا الْإِيجَاب عَلَى الْأَعْمَى , فَإِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام رَخَّصَ لِعِتْبَانَ بْن مَالِك فِي تَرْكهَا وَيُؤَيِّد مَا قُلْنَا "" مَنْ سَمِعَ النِّدَاء فَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا صَلَاة لَهُ إِلَّا مِنْ عُذْر "" اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ. وَأَخْرَجَ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة قَالَ أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُل أَعْمَى فَذَكَرَ نَحْوه. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة