تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 394
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْمَعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ‏ ‏قَالَ لَقِيتُ ‏ ‏عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ ‏ ‏فَقُلْتُ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ حَدَّثْتَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ ‏ ‏إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قَالَ ‏ ‏أَقَطْ ‏ ‏قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( فَقُلْت ) ‏ ‏: قَائِل هَذَا حَيْوَةُ بْن شُرَيْحٍ ‏ ‏7( لَهُ ) ‏ ‏: أَيْ لِعُقْبَةَ بْن مُسْلِم ‏ ‏( أَعُوذ ) ‏ ‏: أَيْ أَعْتَصِم وَأَلْتَجِئ ‏ ‏( بِاَللَّهِ الْعَظِيم ) ‏ ‏: أَيْ ذَاتًا وَصِفَة ‏ ‏( وَبِوَجْهِهِ ) ‏ ‏: أَيْ ذَاته ‏ ‏( وَسُلْطَانه ) ‏ ‏: أَيْ غَلَبَته وَقُدْرَته وَقَهْره عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ خَلْقه ‏ ‏( الْقَدِيم ) ‏ ‏: أَيْ الْأَزَلِيّ الْأَبَدِيّ ‏ ‏( مِنْ الشَّيْطَان ) ‏ ‏: مَأْخُوذ مِنْ شَطَنَ أَيْ بَعُدَ يَعْنِي الْمَبْعُود مِنْ رَحْمَة اللَّه ‏ ‏( الرَّجِيم ) ‏ ‏: فَعِيلَ بِمَعْنَى مَفْعُول أَيْ الْمَطْرُود مِنْ بَاب اللَّه , أَوْ الْمَشْتُوم بِلَعْنَةِ اللَّه , وَالظَّاهِر أَنَّهُ خَبَر مَعْنَاهُ الدُّعَاء يَعْنِي : اللَّهُمَّ اِحْفَظْنِي مِنْ وَسْوَسَته وَإِغْوَائِهِ وَخُطُوَاته وَخَطَرَاته وَتَسْوِيله وَإِضْلَاله , فَإِنَّهُ السَّبَب فِي الضَّلَالَة وَالْبَاعِث عَلَى الْغَوَايَة وَالْجَهَالَة , وَإِلَّا فَفِي الْحَقِيقَة أَنَّ اللَّه هُوَ الْهَادِي الْمُضِلّ ‏ ‏( قَالَ أَقَطُّ ) ‏ ‏: الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ , وَقَطُّ بِمَعْنَى حَسْب , قَالَ عُقْبَة لِحَيْوَةَ : أَبَلَغَك عَنِّي هَذَا الْقَدْر مِنْ الْحَدِيث فَحَسْب ‏ ‏( قُلْت نَعَمْ ) ‏ ‏: قَائِل هَذَا حَيْوَةُ ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ عُقْبَة ‏ ‏( فَإِذَا قَالَ ) ‏ ‏: الرَّجُل الدَّاخِل ‏ ‏( ذَلِكَ ) ‏ ‏: الْكَلَام ‏ ‏( حَفِظَ مِنِّي سَائِر الْيَوْم ) ‏ ‏: وَهَذِهِ الْجُمْلَة مِنْ بَقِيَّة الْحَدِيث الَّتِي بَلَغَك عَنِّي وَمَعْنَى حَفِظَ مِنِّي سَائِر الْيَوْم أَيْ بَقِيَّته أَوْ جَمِيعه , وَيُقَاس عَلَيْهِ اللَّيْل , أَوْ يُرَاد بِالْيَوْمِ مُطْلَق الْوَقْت فَيَشْمَلهُ. قَالَ اِبْن حَجَر الْمَكِّيّ : إِنْ أُرِيدَ حِفْظه مِنْ جِنْس الشَّيَاطِين تَعَيَّنَ حَمْله عَلَى حِفْظه مِنْ كُلّ شَيْء مَخْصُوص كَأَكْبَر الْكَبَائِر , أَوْ مِنْ إِبْلِيس اللَّعِين فَقَطْ بَقِيَ الْحِفْظ عَلَى عُمُومه وَمَا يَقَع مِنْهُ مِنْ إِغْوَاء جُنُوده , وَإِنَّمَا ذَكَرْت ذَلِكَ لِأَنَّا نَرَى وَنَعْلَم مَنْ يَقُول ذَلِكَ , وَيَقَع فِي كَثِير مِنْ الذُّنُوب , فَتَعَيَّنَ حَمْل الْحَدِيث عَلَى مَا ذَكَرْته وَإِنْ لَمْ أَرَهُ. اِنْتَهَى. وَفِيهِ أَنَّ الظَّاهِر أَنَّ لَامَ الشَّيْطَان لِلْعَهْدِ وَالْمُرَاد مِنْهُ قَرِينه الْمُوَكَّل عَلَى إِغْوَائِهِ , وَأَنَّ الْقَائِل بِبَرَكَةِ مَا ذَكَرَ مِنْ الذِّكْر يُحْفَظ مِنْهُ فِي الْجُمْلَة ذَلِكَ الْوَقْت عَنْ بَعْض الْمَعَاصِي وَتَعْيِينه عِنْد اللَّه تَعَالَى , وَبِهِ يَرْتَفِع أَصْل الْإِشْكَال وَاَللَّه أَعْلَم بِالْحَالِ. كَذَا فِي الْمِرْقَاة. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة