تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 348
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏عَمْرُو بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏الزِّبْرِقَانَ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُصَلِّي الظُّهْرَ ‏ ‏بِالْهَاجِرَةِ ‏ ‏وَلَمْ يَكُنْ ‏ ‏يُصَلِّي صَلَاةً أَشَدَّ عَلَى ‏ ‏أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْهَا فَنَزَلَتْ ‏ { ‏حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ‏} ‏وَقَالَ إِنَّ قَبْلَهَا صَلَاتَيْنِ وَبَعْدَهَا صَلَاتَيْنِ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( الزِّبْرِقَان ) ‏ ‏: بِكَسْرِ زَاءِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمُوَحَّدَة وَكَسْر رَاء الْمُهْمَلَة ‏ ‏( بِالْهَاجِرَةِ ) ‏ ‏: أَيْ فِي شِدَّة الْحَرّ عَقِب الزَّوَال ‏ ‏( أَشَدّ ) ‏ ‏: أَيْ أَشَقّ وَأَصْعَب ‏ ‏( فَنَزَلَتْ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى ) ‏ ‏: قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ مَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تُضَيِّعُوهَا لِثِقَلِهَا عَلَيْكُمْ فَإِنَّهَا الْوُسْطَى أَيْ الْفُضْلَى ‏ ‏( وَقَالَ ) ‏ ‏: أَيْ زَيْد بْن ثَابِت , أَوْ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْأَوَّل هُوَ الصَّوَاب قَالَهُ فِي الْمِرْقَاة. قُلْت : وَتُؤَيِّدهُ رِوَايَة الطَّحَاوِيِّ عَنْ زَيْد بْن ثَابِت قَالَ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الظُّهْر بِالْهَجِيرِ وَكَانَتْ أَثْقَل الصَّلَوَات عَلَى أَصْحَابه فَنَزَلَتْ ( { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى } ) لِأَنَّ قَبْلهَا صَلَاتَيْنِ وَبَعْدهَا صَلَاتَيْنِ اِنْتَهَى ‏ ‏( إِنَّ قَبْلهَا صَلَاتَيْنِ ) ‏ ‏: أَيْ إِحْدَاهُمَا نَهَارِيَّة وَأُخْرَى لَيْلِيَّة ‏ ‏( وَبَعْدهَا صَلَاتَيْنِ ) ‏ ‏: أَيْ إِحْدَاهُمَا نَهَارِيَّة وَأُخْرَى لَيْلِيَّة أَوْ هِيَ وَاقِعَة وَسَط النَّهَار وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَظْهَر مِنْ حَدِيث زَيْد هَذَا أَنَّ الصَّلَاة الْوُسْطَى هِيَ الظُّهْر , وَحَدِيث عَلِيّ الْمُتَقَدِّم يَدُلّ عَلَى أَنَّ صَلَاة الْوُسْطَى هِيَ الْعَصْر وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي ذَلِكَ عَلَى أَقْوَال بَعْد اِتِّفَاقهمْ عَلَى أَنَّهَا آكَد الصَّلَوَات , فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهَا الصُّبْح , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ إِنَّهَا الْمَغْرِب , وَغَيْر ذَلِكَ. قَالَ الْحَافِظ : شُبْهَة مَنْ قَالَ إِنَّ صَلَاة الْوُسْطَى الصُّبْح قَوِيَّة لَكِنَّ كَوْنهَا الْعَصْر هُوَ الْمُعْتَمَد. قَالَ التِّرْمِذِيّ هُوَ قَوْل أَكْثَر عُلَمَاء الصَّحَابَة اِنْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيّ : وَالصَّحِيح مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَال قَوْلَانِ الْعَصْر وَالصُّبْح وَأَصَحّهمَا الْعَصْر لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَة. وَقَالَ عَلِيّ الْقَارِي : وَالظَّاهِر أَنَّ هَذَا اِجْتِهَاد مِنْ الصَّحَابِيّ نَشَأَ مِنْ ظَنّه أَنَّ الْآيَة نَزَلَتْ فِي الظُّهْر فَلَا يُعَارَض نَصّه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَنَّهَا الْعَصْر اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ فِي التَّارِيخ. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة