موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2913)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(سنن أبي داود) - [الحديث رقم: (2913)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُسْلِمِ بْنِ جُبَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سُفْيَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرِو بْنِ حَرِيشٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا فَنَفِدَتْ الْإِبِلُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي ‏ ‏قِلَاصِ ‏ ‏الصَّدَقَةِ فَكَانَ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ ‏


‏ ‏( أَنْ يُجَهِّز جَيْشًا ) ‏ ‏: أَيْ يُهَيِّئ مَا يَحْتَاج إِلَيْهِ الْعَسْكَر مِنْ مَرْكُوب وَسِلَاح وَغَيْرهمَا ‏ ‏( فَنَفِدَتْ الْإِبِل ) ‏ ‏: بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر الْفَاء وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَة أَيْ فَنِيَتْ أَوْ نَقَصَتْ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَعْطَى كُلّ رَجُل جَمَلًا وَبَقِيَ بَعْض الرِّجَال بِلَا مَرْكُوب ‏ ‏( فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذ ) ‏ ‏: أَيْ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ إِبِل ‏ ‏( فِي قِلَاص الصَّدَقَة ) ‏ ‏: جَمْع قُلُوص وَهُوَ الْفَتَى مِنْ الْإِبِل , وَفِي بَعْض النُّسَخ عَلَى مَكَان فِي ‏ ‏( إِلَى إِبِل الصَّدَقَة ) ‏ ‏: أَيْ مُؤَجَّلًا إِلَى أَوَان حُصُول قَلَائِص الصَّدَقَة وَالْحَاصِل أَنَّهُ يَسْتَقْرِض عَدَدًا مِنْ الْإِبِل حَتَّى يَتِمّ ذَلِكَ الْجَيْش لِيَرُدّ بَدَلهَا مِنْ إِبِل الزَّكَاة قَالَهُ الْقَارِيّ. ‏ ‏قَالَ فِي النَّيْل : ذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى جَوَاز بَيْع الْحَيَوَان بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَة مُتَفَاضِلًا مُطْلَقًا وَشَرَطَ مَالِك أَنْ يَخْتَلِف الْجِنْس , وَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ مُطْلَقًا مَعَ النَّسِيئَة أَحْمَد بْن حَنْبَل وَأَبُو حَنِيفَة وَغَيْره مِنْ الْكُوفِيِّينَ , وَتَمَسّك الْأَوَّلُونَ بِحَدِيثِ اِبْن عَمْرو وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْآثَار , وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيث سَمُرَة بِمَا فِيهِ مِنْ الْمَقَال. وَقَالَ الشَّافِعِيّ : الْمُرَاد بِهِ النَّسِيئَة مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَهِيَ مِنْ بَيْع الْكَالِئ بِالْكَالِئِ وَهُوَ لَا يَصِحّ عِنْد الْجَمِيع. وَاحْتَجَّ الْمَانِعُونَ بِحَدِيثِ سَمُرَة وَجَابِر بْن سَمُرَة وَابْن عَبَّاس وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ الْآثَار , وَقَالُوا إِنَّ حَدِيث اِبْن عَمْرو مَنْسُوخ , وَلَا يَخْفَى أَنَّ النَّسْخ لَا يَثْبُت إِلَّا بَعْد تَقَرُّر تَأَخُّر النَّاسِخ وَلَمْ يُنْقَل ذَلِكَ. وَقَدْ أَمْكَنَ الْجَمْع بِمَا سَلَف عَنْ الشَّافِعِيّ وَلَكِنَّهُ مُتَوَقِّف عَلَى صِحَّة إِطْلَاق النَّسِيئَة عَلَى بَيْع الْمَعْدُوم بِالْمَعْدُومِ , فَإِنْ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي اللُّغَة أَوْ الشَّرْع فَذَاكَ وَإِلَّا فَلَا شَكّ أَنَّ أَحَادِيث النَّهْي أَرْجَح مِنْ حَدِيث اِبْن عَمْرو , ثُمَّ ذَكَرَ وُجُوه التَّرْجِيح , فَإِنْ شِئْت الْوُقُوف فَعَلَيْك بِالنَّيْلِ. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , وَقَدْ اُخْتُلِفَ أَيْضًا عَلَى مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فِي هَذَا الْحَدِيث وَذَكَرَ ذَلِكَ الْبُخَارِيّ وَغَيْره. ‏ ‏وَحَكَى الْخَطَّابِيّ أَنَّ فِي إِسْنَاد حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَيْضًا مَقَالًا , وَجَمَعَ بَعْضهمْ بَيْن الْحَدِيثَيْنِ بِأَنْ يَكُون حَدِيث النَّهْي مَحْمُولًا عَلَى أَنْ يَكُون كِلَاهُمَا نَسِيئَة. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!