تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 234
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَسْوَدِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَأْمُرُ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ ‏ ‏تَتَّزِرَ ‏ ‏ثُمَّ يُضَاجِعُهَا زَوْجُهَا ‏ ‏وَقَالَ ‏ ‏مَرَّةً ‏ ‏يُبَاشِرُهَا ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( أَنْ تَتَّزِر ) ‏ ‏أَيْ تَشُدّ إِزَارًا يَسْتُر سُرَّتهَا وَمَا تَحْتهَا إِلَى الرُّكْبَة فَمَا تَحْتهَا. وَقَوْله تَتَّزِر بِتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاة الْفَوْقَانِيَّة. قَالَ الْحَافِظ : وَلِلْكُشْمِيهَنِيّ أَنْ تَأْتَزِر بِهَمْزَةٍ سَاكِنَة وَهِيَ أَفْصَح , وَيَأْتِي حَدِيث عَائِشَة أَيْضًا فِي آخِر الْبَاب بِلَفْظِ : يَأْمُرنَا أَنْ نَتَّزِر وَهُوَ بِفَتْحِ النُّون وَتَشْدِيد الْمُثَنَّاة الْفَوْقَانِيَّة , وَأَنْكَرَهُ أَكْثَر النُّحَاة وَأَصْله فَنَأْتَزِر بِهَمْزَةٍ سَاكِنَة بَعْد النُّون الْمَفْتُوحَة ثُمَّ الْمُثَنَّاة الْفَوْقَانِيَّة عَلَى وَزْن اِفْتَعَلَ. قَالَ اِبْن هِشَام : وَعَوَامّ الْمُحَدِّثِينَ يُحَرِّفُونَهُ فَيَقْرَءُونَ بِأَلِفٍ وَتَاء مُشَدَّدَة , أَيْ اتَّزَر وَلَا وَجْه لَهُ لِأَنَّهُ افْتَعَلَ فَفَاؤُهُ هَمْزَة سَاكِنَة بَعْد النُّون الْمَفْتُوحَة. وَقَطَعَ الزَّمَخْشَرِيّ بِخَطَأِ الْإِدْغَام. وَقَدْ حَاوَلَ اِبْن مَالِك جَوَازه وَقَالَ إِنَّهُ مَقْصُور عَلَى السَّمَاع كَاتَّكَلَ وَمِنْهُ قِرَاءَة اِبْن مُحَيْصِن { فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اُتُّمِنَ } بِهَمْزَةِ وَصْل وَتَاء مُشَدَّدَة , وَعَلَى تَقْدِير أَنْ يَكُون خَطَأ , فَهُوَ مِنْ الرُّوَاة عَنْ عَائِشَة , فَإِنْ صَحَّ عَنْهَا كَانَ حُجَّة فِي الْجَوَاز لِأَنَّهَا مِنْ فُصَحَاء الْعَرَب وَحِينَئِذٍ فَلَا خَطَأ. نَعَمْ نَقَلَ بَعْضهمْ أَنَّهُ مَذْهَب الْكُوفِيِّينَ , وَحَكَاهُ الصَّغَانِيّ فِي مَجْمَع الْبَحْرَيْنِ. كَذَا فِي الْفَتْح وَالْإِرْشَاد ‏ ‏( ثُمَّ يُضَاجِعهَا زَوْجهَا وَقَالَ مَرَّة يُبَاشِرهَا ) ‏ ‏. قَالَ السُّيُوطِيُّ : قَالَ الشَّيْخ وَلِيّ الدِّين الْعِرَاقِيّ : اِنْفَرَدَ الْمُؤَلِّف بِهَذِهِ الْجُمْلَة الْأَخِيرَة وَلَيْسَ فِي رِوَايَة بَقِيَّة الْأَئِمَّة ذِكْر الزَّوْج فَيَحْتَمِل الْوَجْهَانِ : أَحَدهمَا أَنْ يَكُون أَرَادَتْ بِزَوْجِهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَتْ الظَّاهِر مَوْضِع الْمُضْمَر وَعَبَّرَتْ عَنْهُ بِالزَّوْجِ , وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ رِوَايَة الْبُخَارِيّ غَيْره : وَكَانَ يَأْمُرنِي فَأَتَّزِر فَيُبَاشِرنِي وَأَنَا حَائِض. وَالْآخَر أَنْ يَكُون قَوْلهَا أَوَّلًا يَأْمُر إِحْدَانَا لَا مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا إِحْدَى أُمَّهَات الْمُؤْمِنِينَ بَلْ مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا إِحْدَى الْمُسْلِمَات , وَالْمُرَاد أَنْ يَأْمُر كُلّ مُسْلِمَة إِذَا كَانَتْ حَائِضًا أَنْ تَتَّزِر ثُمَّ يُبَاشِرهَا زَوْجهَا , لَكِنْ جَعْل الرِّوَايَات مُتَّفِقَة أَوْلَى وَلَا سِيَّمَا مَعَ اِتِّحَاد الْمَخَرَج , وَمَعَ أَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ هَذَا الْحُكْم فِي حَقّ أُمَّهَات الْمُؤْمِنِينَ ثَبَتَ فِي حَقّ سَائِر النِّسَاء. اِنْتَهَى. فَشُعْبَة شَاكّ فِيهِ ; مَرَّة يَقُول ثُمَّ يُضَاجِعهَا زَوْجهَا وَمَرَّة يَقُول ثُمَّ يُبَاشِرهَا. وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ بِمَعْنَاهُ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة