تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 200
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُسَدَّدٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏وَبِشْرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حُمَيْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏بَكْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي رَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏وَأَنَا ‏ ‏جُنُبٌ ‏ ‏فَاخْتَنَسْتُ ‏ ‏فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ يَا ‏ ‏أَبَا هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا فَكَرِهْتُ أَنْ أُجَالِسَكَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ‏ ‏إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَنْجُسُ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏فِي حَدِيثِ ‏ ‏بِشْرٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حُمَيْدٌ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏بَكْرٌ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( فَاخْتَنَسْت ) ‏ ‏: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة ثُمَّ الْمُثَنَّاة الْفَوْقَانِيَّة ثُمَّ النُّون ثُمَّ السِّين الْمُهْمَلَة هَكَذَا فِي رِوَايَة سُنَن أَبِي دَاوُدَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَام اِبْن الْأَثِير فِي جَامِع الْأُصُول وَالْعِرَاقِيّ فِي شَرْح الْكِتَاب , وَالْمَعْنَى : تَأَخَّرْت وَتَوَارَيْت ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏( سُبْحَان اللَّه ) ‏ ‏: تَعَجَّبَ مِنْ اِعْتِقَاد أَبِي هُرَيْرَة التَّنَجُّس بِالْجَنَابَةِ أَيْ كَيْف يَخْفَى عَلَيْهِ هَذَا الظَّاهِر , وَفِي اِسْتِحْبَاب تَنْبِيه الْمَتْبُوع لِتَابِعِهِ عَلَى الصَّوَاب , وَإِنْ لَمْ يَسْأَلهُ. قَالَهُ الْحَافِظ ‏ ‏( إِنَّ الْمُسْلِم لَا يَنْجُس ) ‏ ‏: يُقَال بِضَمِّ الْجِيم وَفَتْحهَا لُغَتَانِ وَفِي مَاضِيه لُغَتَانِ نَجِسَ وَنَجُسَ بِكَسْرِ الْجِيم وَضَمّهَا فَمَنْ كَسَرَهَا فِي الْمَاضِي فَتَحَهَا فِي الْمُضَارِع وَمَنْ ضَمَّهَا فِي الْمَاضِي ضَمَّهَا فِي الْمُضَارِع أَيْضًا. قَالَهُ النَّوَوِيّ. وَمَعْنَى قَوْله : لَا يَنْجُس أَيْ بِالْحَدَثِ سَوَاء كَانَ أَصْغَر أَوْ أَكْبَر , وَيَدُلّ عَلَيْهِ الْمَقَام , إِذْ الْمَقَام مَقَام الْحَدَث فَلَا يَرِد أَنَّهُ يَتَنَجَّس بِالنَّجَاسَةِ , وَقَدْ يُقَال : إِنَّ الْمُرَاد نَفْسه لَا يَصِير نَجَسًا , لِأَنَّهُ إِنْ صَحِبَهُ شَيْء مِنْ النَّجَاسَة فَنَجَاسَته بِسَبَبِ صُحْبَته بِذَلِكَ , لَا أَنَّ ذَاته صَارَ نَجَسًا , فَإِذَا زَالَ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ النَّجَاسَة , فَالْمُؤْمِن عَلَى حَاله مِنْ الطَّهَارَة , فَصَدَقَ أَنَّ الْمُؤْمِن لَا يَنْجُس أَصْلًا , وَالْحَاصِل أَنَّ مُقْتَضَى مَا فَعَلَهُ أَبُو هُرَيْرَة أَنَّ الْمُؤْمِن يَصِير نَجَسًا بِحَيْثُ يُحْتَرَز عَنْ صُحْبَته حَالَة الْجَنَابَة فَرَدَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ الْمُؤْمِن لَا يَصِير كَذَلِكَ أَصْلًا , وَذَلِكَ لَا يُنَافِي أَنَّ الْمُؤْمِن قَدْ يُحْتَرَز عَنْهُ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا يَصْحَبهُ مِنْ بَعْض الْأَنْجَاس لِأَنَّهُ أَمْر مَعْلُوم مِنْ خَارِج. قَالَهُ الْفَاضِل السِّنْدِيُّ فِي حَوَاشِي التِّرْمِذِيّ. قَالَ الْحَافِظ : وَالْحَدِيث فِيهِ جَوَاز تَأْخِير الِاغْتِسَال عَنْ أَوَّل وَقْت وُجُوبه , وَبَوَّبَ عَلَيْهِ اِبْن حِبَّان الرَّدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْجُنُب إِذَا وَقَعَ فِي الْبِئْر فَنَوَى الِاغْتِسَال أَنَّ مَاء الْبِئْر يَنْجُس. وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْبُخَارِيّ عَلَى طَهَارَة عَرَق الْجُنُب لِأَنَّ بَدَنه لَا يَنْجُس بِالْجَنَابَةِ فَكَذَلِكَ مَا تَحَلَّبَ مِنْهُ اِنْتَهَى ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: الْمُؤَلِّف ‏ ‏( حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنِي بَكْر ) ‏ ‏: فَرَوَى بِشْر فِي كِلَا الْمَوْضِعَيْنِ بِالتَّحْدِيثِ , وَأَمَّا يَحْيَى الْقَطَّان فَبِالْعَنْعَنَةِ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَفِي لَفْظ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ : فَانْسَلَلْت , وَفِي لَفْظ لِلْبُخَارِيِّ : فَانْخَنَسْت , وَفِي لَفْظ : فَانْسَلَلْت. وَفِي لَفْظ مُسْلِم وَالنَّسَائِيِّ وَابْن مَاجَهْ : فَانْسَلَّ. اِنْتَهَى. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة