تجاوز إلى المحتوى
✦ موسوعة الحديث الشريف

سنن أبي داود — الحديث

تصفّح النص الإلكتروني وفق ترقيم قاعدة البيانات القديمة.

۞ قراءة النص
سنن أبي داود · الحديث رقم 196
‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ وَلَا كَلْبٌ وَلَا ‏ ‏جُنُبٌ ‏

بيانات إضافية

‏ ‏( عَنْ عَبْد اللَّه بْن نُجَيّ ) ‏ ‏: بِالتَّصْغِيرِ ‏ ‏( لَا تَدْخُل الْمَلَائِكَة بَيْتًا فِيهِ صُورَة وَلَا كَلْب وَلَا جُنُب ) ‏ ‏: قَالَ الْإِمَام الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِم السُّنَن : يُرِيد الْمَلَائِكَة الَّذِينَ يَنْزِلُونَ بِالْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَة دُون الْمَلَائِكَة الَّذِينَ هُمْ الْحَفَظَة فَإِنَّهُمْ لَا يُفَارِقُونَ الْجُنُب وَغَيْر الْجُنُب. وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالْجُنُبِ هَاهُنَا مَنْ أَصَابَتْهُ جَنَابَة فَأَخَّرَ الِاغْتِسَال إِلَى حُضُور الصَّلَاة , وَلَكِنْ الَّذِي يُجْنِب فَلَا يَغْتَسِل وَيَتَهَاوَن بِهِ وَيَتَّخِذ تَرْكه عَادَة , وَأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ يَطُوف عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْل وَاحِد , وَفِي هَذَا تَأْخِير الِاغْتِسَال عَنْ أَوَّل وَقْت وُجُوبه. وَقَالَتْ عَائِشَة : "" كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَام وَهُوَ جُنُب مِنْ غَيْر أَنْ يَمَسّ مَاء "". وَأَمَّا الْكَلْب فَهُوَ أَنْ يَقْتَنِيَ كَلْبًا لَيْسَ لِزَرْعٍ أَوْ لِضَرْعٍ أَوْ لِصَيْدٍ , فَأَمَّا إِذْ يَرْبُطهُ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ فِي بَعْض هَذِهِ الْأُمُور أَوْ لِحِرَاسَةِ دَاره إِذَا اُضْطُرَّ إِلَيْهِ فَلَا جُنَاح عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى وَأَمَّا الصُّورَة فَهِيَ كُلّ مُصَوَّر مِنْ ذَوَات الْأَرْوَاح كَانَتْ لَهُ أَشْخَاص مُنْتَصِبَة , أَوْ كَانَتْ مَنْقُوشَة فِي سَقْف أَوْ جِدَار أَوْ مَصْنُوعَة فِي نَمَط أَوْ مَنْسُوجَة فِي ثَوْب أَوْ مَا كَانَ , فَإِنَّ قَضِيَّة الْعُمُوم تَأْتِي عَلَيْهِ فَلْيُجْتَنَبْ. اِنْتَهَى كَلَامه بِحُرُوفِهِ. ‏ ‏قَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر : يَحْتَمِل كَمَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الْمُرَاد بِالْجُنُبِ مَنْ يَتَهَاوَن بِالِاغْتِسَالِ وَيَتَّخِذ تَرْكه عَادَة لَا مَنْ يُؤَخِّرهُ لِيَفْعَلهُ , قَالَ وَيُقَوِّيه أَنَّ الْمُرَاد بِالْكَلْبِ غَيْر مَا أُذِنَ فِي اِتِّخَاذه , وَبِالصُّورَةِ مَا فِيهِ رُوح. قَالَ النَّوَوِيّ : وَفِي الْكَلْب نَظَر وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالْجُنُبِ فِي حَدِيث عَلِيّ مَنْ لَمْ يَرْتَفِع حَدَثه كُلّه وَلَا بَعْضه وَإِذَا تَوَضَّأَ اِرْتَفَعَ بَعْض حَدَثه عَلَى الصَّحِيح , وَعَلَيْهِ تَبْوِيب الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه حَيْثُ قَالَ بَاب كَيْنُونَة الْجُنُب فِي الْبَيْت إِذَا تَوَضَّأَ , وَأَوْرَدَ فِيهِ حَدِيث عَائِشَة أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْقُد وَهُوَ جُنُب إِذَا تَوَضَّأَ , وَأَوْرَدَ النَّسَائِيُّ حَدِيث عَلِيّ هَذَا فِي بَاب الْجُنُب إِذَا لَمْ يَتَوَضَّأ , فَظَهَرَ مِنْ تَبْوِيبه أَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى الِاحْتِمَال الثَّانِي. وَاَلَّذِي قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ هُوَ أَحَبّ إِلَيَّ إِنْ صَحَّ الْحَدِيث. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ , وَلَيْسَ فِي حَدِيث اِبْن مَاجَهْ : وَلَا جُنُب. وَقَالَ الْبُخَارِيّ : عَبْد اللَّه بْن نُجَيّ الْحَضْرَمِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيّ فِيهِ نَظَر. وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ حَدِيث أَبِي طَلْحَة زَيْد بْن سَهْل الْأَنْصَارِيّ قَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول "" لَا تَدْخُل الْمَلَائِكَة بَيْتًا فِيهِ كَلْب وَلَا صُورَة "" اِنْتَهَى. ‏

الطبعة والمصدر

الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

شارك هذه الصفحة