بيانات إضافية
( حَدَّثَنَا بُرْد ) : بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الرَّاء ( عَنْ غُضَيْف بْن الْحَارِث ) : بِالتَّصْغِيرِ ( يَغْتَسِل مِنْ الْجَنَابَة فِي أَوَّل اللَّيْل أَوْ فِي آخِره ) : أَيْ إِنْ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُنُبًا فِي أَوَّل اللَّيْل فَيَغْتَسِل عَلَى الْفَوْر أَمْ كَانَ يُؤَخِّر إِلَى آخِر اللَّيْل ( وَرُبَّمَا اِغْتَسَلَ فِي آخِره ) : فِيهِ دَلِيل وَاضِح عَلَى أَنَّ الْجُنُب لَا يَجِب عَلَيْهِ أَنْ يَغْتَسِل لَيْلًا عَلَى الْفَوْر , بَلْ لَهُ أَنْ يَنَام وَيَغْتَسِل فِي آخِر اللَّيْل ( قُلْت اللَّه أَكْبَر ) : هَذِهِ الْجُمْلَة تَقُولهَا الْعَرَب عِنْد التَّعَجُّب ( فِي الْأَمْر ) : فِي أَمْر الشَّرْع أَوْ فِي هَذَا الْأَمْر ( سَعَة ) : بِفَتْحِ السِّين. وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَ فِي الِاغْتِسَال سَعَة بِأَنْ يَغْتَسِل مَتَى شَاءَ مِنْ اللَّيْل وَلَمْ يُضَيِّق عَلَيْهِ فِيهِ بِأَنْ يَغْتَسِل عَلَى الْفَوْر ( وَرُبَّمَا أَوْتَرَ فِي آخِره ) : وَأَخْرَجَ الْأَئِمَّة السِّتَّة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : "" مِنْ كُلّ اللَّيْل قَدْ أَوْتَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوَّل اللَّيْل وَأَوْسَطه وَآخِره , فَانْتَهَى وِتْره إِلَى السَّحَر "" وَأَخْرَجَ أَحْمَد وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ عَنْ جَابِر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "" أَيّكُمْ خَافَ أَنْ لَا يَقُوم مِنْ آخِر اللَّيْل فَلْيُوتِرْ ثُمَّ لِيَرْقُد , وَمَنْ وَثِقَ "" بِقِيَام "" آخِر اللَّيْل فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِره فَإِنَّ قِرَاءَة آخِر اللَّيْل مَحْضُورَة وَذَلِكَ أَفْضَل "" وَيَجِيء بَحْثه فِي كِتَاب الْوِتْر إِنْ شَاءَ تَعَالَى ( أَوْ يَخْفُت بِهِ ) : كَذَا فِي أَكْثَر النُّسَخ وَفِي بَعْضهَا أَوْ يُخَافِت بِهِ وَكَذَا فِي اِبْن مَاجَهْ. قَالَ الْجَوْهَرِيّ : خَفَتَ الصَّوْت خُفُوتًا : سَكَنَ. وَلِهَذَا قِيلَ لِلْمَيِّتِ خَفَتَ إِذَا اِنْقَطَعَ كَلَامه. وَسَكَتَ فَهُوَ خَافِت وَخَفَتَ خُفَاتًا أَيْ مَاتَ فَجْأَة , وَالْمُخَافَتَة وَالتَّخَافُت إِسْرَار الْمَنْطِق , وَالْخَفْت مِثْله. اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي الْمِصْبَاح : خَافَتْ بِقِرَاءَتِهِ مُخَافَتَة : إِذَا لَمْ يَرْفَع صَوْته بِهَا ( رُبَّمَا جَهَرَ بِهِ وَرُبَّمَا خَفَتَ ) : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَرْء مُخَيَّر فِي صَلَاة اللَّيْل يَجْهَر بِالْقِرَاءَةِ أَوْ يُسِرّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُقْتَصِرًا عَلَى الْفَصْل الْأَوَّل وَابْن مَاجَهْ مُقْتَصِرًا عَلَى الْفَصْل الْأَخِير. وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِم فِي صَحِيحه عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : "" مِنْ كُلّ اللَّيْل قَدْ أَوْتَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَوَّل اللَّيْل وَأَوْسَطه وَآخِره , فَانْتَهَى وِتْره إِلَى السَّحَر "" وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ مُخْتَصَرًا وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

