بيانات إضافية
( يَسِيل ) : أَيْ يَقْطُر ( وَلِحْيَته ) : بِكَسْرِ اللَّام وَسُكُون الْحَاء ( فَرَأَيْته يَفْصِل بَيْن الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق ) : وَالْحَدِيث حُجَّة لِمَنْ يَرَى الْفَصْل بَيْن الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق , لَكِنَّ الْحَدِيث ضَعِيف لَا تَقُوم بِهِ حُجَّة. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَنْ طَلْحَة بْن مُصَرِّف عَنْ أَبِيهِ كَعْب بْن عَمْرو الْيَمَامِيّ "" أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا يَأْخُذ لِكُلِّ وَاحِدَة مَاء جَدِيدًا "" الْحَدِيث وَهُوَ ضَعِيف أَيْضًا. وَتَقَدَّمَتْ رِوَايَة الْمُؤَلِّف مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ عُثْمَان أَنَّهُ رَآهُ دَعَا بِمَاءٍ فَأَتَى بِمِيضَأَةٍ فَأَصْغَاهَا عَلَى يَده الْيُمْنَى ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي الْمَاء فَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا. الْحَدِيث وَفِيهِ رَفَعَهُ وَهُوَ ظَاهِر فِي الْفَصْل. وَرَوَى أَبُو عَلِيّ فِي صِحَاحه مِنْ طَرِيق أَبِي وَائِل شَقِيق بْن سَلَمَة قَالَ شَهِدْت عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَعُثْمَان بْن عَفَّانَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَأَفْرَدَا الْمَضْمَضَة مِنْ الِاسْتِنْشَاق ثُمَّ قَالَا : هَكَذَا رَأَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ. فَهَذَا صَرِيح فِي الْفَصْل. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب أَيْضًا الْجَمْع , فَفِي مُسْنَد أَحْمَدَ عَنْ عَلِيّ : أَنَّهُ دَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهه وَكَفَّيْهِ ثَلَاثًا وَتَمَضْمَضَ وَأَدْخَلَ بَعْض أَصَابِعه فِي فِيهِ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا. بَلْ فِي اِبْن مَاجَهْ أَصْرَحُ مِنْ هَذَا بِلَفْظِ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا مِنْ كَفّ وَاحِد. وَتَقَدَّمَ فِي بَاب صِفَة وُضُوء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْض الْمَبَاحِث فِي الْوَصْل بَيْن الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق. وَمُحَصَّل الْكَلَام أَنَّ الْوَصْل وَالْفَصْل كِلَاهُمَا ثَابِت , لَكِنَّ أَحَادِيث الْوَصْل قَوِيَّة مِنْ جِهَة الْإِسْنَاد. وَاَللَّه أَعْلَمُ.
الترقيم من فهرس الموقع، ولا يثبت مطابقة رقم الحديث في جميع الطبعات والروايات.

