موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (960)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (960)]

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ‏ ‏قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَدَخَلَ عَلَيْهِ ‏ ‏عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ‏ ‏فَأَخْبَرَهُ أَنَّ ‏ ‏الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ‏ ‏أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا وَهُوَ ‏ ‏بِالْكُوفَةِ ‏ ‏فَدَخَلَ عَلَيْهِ ‏ ‏أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ ‏ ‏فَقَالَ مَا هَذَا يَا ‏ ‏مُغِيرَةُ ‏ ‏أَلَيْسَ قَدْ عَلِمْتَ ‏ ‏أَنَّ ‏ ‏جِبْرِيلَ ‏ ‏نَزَلَ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ صَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ بِهَذَا أُمِرْتُ فَقَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏لِعُرْوَةَ ‏ ‏انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ يَا ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏أَوَ إِنَّ ‏ ‏جِبْرِيلَ ‏ ‏عَلَيْهِ السَّلَام ‏ ‏هُوَ أَقَامَ لِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقْتَ الصَّلَاةِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏كَذَلِكَ كَانَ ‏ ‏بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ ‏ ‏يُحَدِّثُ عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏عُرْوَةُ ‏ ‏وَلَقَدْ ‏ ‏حَدَّثَتْنِي ‏ ‏عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يُصَلِّ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أَنْ ‏ ‏تَظْهَرَ ‏


‏ ‏قَوْله : ( بِهَذَا أُمِرْت ) ‏ ‏رُوِيَ بِضَمِّ التَّاء وَفَتْحهَا وَهُمَا ظَاهِرَانِ. ‏ ‏قَوْله : ( أَوَإِنَّ جِبْرِيل ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْوَاو وَكَسْر الْهَمْزَة. ‏ ‏قَوْله : ( أَخَّرَ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز الْعَصْر فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ عُرْوَة , وَأَخَّرَهَا الْمُغِيرَة فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ , وَاحْتَجَّا بِإِمَامَةِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام ) ‏ ‏أَمَّا تَأْخِيرهمَا فَلِكَوْنِهِمَا لَمْ يَبْلُغهُمَا الْحَدِيث , أَوْ أَنَّهُمَا كَانَا يَرَيَانِ جَوَاز التَّأْخِير مَا لَمْ يَخْرُج الْوَقْت كَمَا هُوَ مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور. وَأَمَّا اِحْتِجَاج أَبِي مَسْعُود وَعُرْوَة بِالْحَدِيثِ فَقَدْ يُقَال : قَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيث فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيْرهمَا مِنْ رِوَايَة اِبْن عَبَّاس وَغَيْره فِي إِمَامَة جِبْرِيل صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى الصَّلَوَات الْخَمْس مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمَيْنِ , فَصَلَّى الْخَمْس فِي الْيَوْم الْأَوَّل فِي أَوَّل الْوَقْت , وَفِي الْيَوْم الثَّانِي فِي آخِر وَقْت الِاخْتِيَار , وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَكَيْف يَتَوَجَّه الِاسْتِدْلَال بِالْحَدِيثِ ؟ وَجَوَابه أَنَّهُ يَحْتَمِل أَنَّهُمَا أَخَّرَا الْعَصْر عَنْ الْوَقْت الثَّانِي , وَهُوَ مَصِير ظِلّ كُلّ شَيْء مِثْلَيْهِ. وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( كَانَ يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس فِي حُجْرَتهَا قَبْل أَنْ تَظْهَر ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَة : ( يُصَلِّي الْعَصْر وَالشَّمْس طَالِعَة فِي حُجْرَتِي لَمْ يَفِيء الْفَيْءُ بَعْدُ ). وَفِي رِوَايَة ( وَالشَّمْس وَاقِعَة فِي حُجْرَتِي ) مَعْنَاهُ كُلّه : التَّبْكِير بِالْعَصْرِ فِي أَوَّل وَقْتهَا وَهُوَ حِين يَصِير ظِلّ كُلّ شَيْء مِثْله , وَكَانَتْ الْحُجْرَة ضَيِّقَة الْعَرْصَة , قَصِيرَة الْجِدَار بِحَيْثُ يَكُون طُول جِدَارهَا أَقَلّ مِنْ مِسَاحَة الْعَرْصَة بِشَيْءٍ يَسِير , فَإِذَا صَارَ ظِلّ الْجِدَار مِثْله دَخَلَ وَقْت الْعَصْر , وَتَكُون الشَّمْس بَعْدُ فِي أَوَاخِر الْعَرْصَة لَمْ يَقَع الْفَيْء فِي الْجِدَار الشَّرْقِيّ. وَكُلّ الرِّوَايَات مَحْمُولَة عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!