المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5305)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5305)]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ قَالَ يَحْيَى وَإِسْحَقُ أَخْبَرَنَا و قَالَ الْآخَرُونَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ قِيلَ لَهُ أَلَا تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ فَقَالَ أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ أَمْرًا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ وَلَا أَقُولُ لِأَحَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ أَمِيرًا إِنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ فَيَقُولُونَ يَا فُلَانُ مَا لَكَ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ فَيَقُولُ بَلَى قَدْ كُنْتُ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ وَأَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ رَجُلٌ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ فِيمَا يَصْنَعُ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ
قَوْله : ( أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمهُ إِلَّا أُسْمِعكُمْ ) وَفِي بَعْض النُّسَخ ( إِلَّا سَمَّعَكُمْ ) , وَفِي بَعْضهَا : ( أَسْمَعَكُمْ ) , وَكُلّه بِمَعْنَى أَتَظُنُّونَ أَنِّي لَا أُكَلِّمهُ إِلَّا وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ. قَوْله : ( أَفْتَتِح أَمْرًا لَا أُحِبّ أَنْ أَكُون أَوَّل مَنْ أَفْتَتِحهُ ) يَعْنِي الْمُجَاهَرَة بِالْإِنْكَارِ عَلَى الْأُمَرَاء فِي الْمَلَأ كَمَا جَرَى لِقَتَلَةِ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. وَفِيهِ الْأَدَب مَعَ الْأُمَرَاء , وَاللُّطْف بِهِمْ , وَوَعْظهمْ سِرًّا , وَتَبْلِيغهمْ مَا يَقُول النَّاس فِيهِمْ لِيَنْكَفُّوا عَنْهُ , وَهَذَا كُلّه إِذَا أَمْكَنَ ذَلِكَ , فَإِنَّ ذَلِكَ , فَإِنْ لَمْ يُمْكِن الْوَعْظ سِرًّا وَالْإِنْكَار فَلْيَفْعَلْهُ عَلَانِيَة لِئَلَّا يَضِيع أَصْل الْحَقّ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَتَنْدَلِق أَقْتَاب بَطْنه ) هُوَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَة. قَالَ أَبُو عُبَيْد : الْأَقْتَاب الْأَمْعَاء. قَالَ الْأَصْمَعِيّ : وَاحِدهَا قِتْبَة , وَقَالَ غَيْره قَتَب , وَقَالَ اِبْن عُيَيْنَة : هِيَ مَا اِسْتَدَارَ فِي الْبَطْن , وَهِيَ الْحَوَايَا وَالْأَمْعَاء , وَهِيَ الْأَقْصَاب , وَاحِدهَا قَصَب. وَالِانْدِلَاق خُرُوج الشَّيْء مِنْ مَكَانه.



