موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5270)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5270)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ ‏ ‏هَلْ ‏ ‏تُضَارُّونَ ‏ ‏فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ قَالُوا لَا قَالَ فَهَلْ ‏ ‏تُضَارُّونَ ‏ ‏فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ قَالُوا لَا قَالَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا ‏ ‏تُضَارُّونَ ‏ ‏فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلَّا كَمَا ‏ ‏تُضَارُّونَ ‏ ‏فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا قَالَ ‏ ‏فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُولُ أَيْ ‏ ‏فُلْ ‏ ‏أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ ‏ ‏وَتَرْبَعُ ‏ ‏فَيَقُولُ بَلَى قَالَ فَيَقُولُ أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ فَإِنِّي ‏ ‏أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ أَيْ ‏ ‏فُلْ ‏ ‏أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ ‏ ‏وَتَرْبَعُ ‏ ‏فَيَقُولُ بَلَى أَيْ رَبِّ فَيَقُولُ أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ فَيَقُولُ لَا فَيَقُولُ فَإِنِّي ‏ ‏أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْتُ ‏ ‏وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ فَيَقُولُ هَاهُنَا إِذًا قَالَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ وَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ فَيُخْتَمُ عَلَى ‏ ‏فِيهِ ‏ ‏وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ انْطِقِي فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( هَلْ نَرَى رَبّنَا ) ‏ ‏؟ قَدْ سَبَقَ شَرْح الرِّوَايَة وَمَا يَتَعَلَّق بِهَا فِي كِتَاب الْإِيمَان. ‏ ‏قَوْله : صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَيَقُول : أَيْ فُلْ ) ‏ ‏هُوَ بِضَمِّ الْفَاء وَإِسْكَان اللَّام , وَمَعْنَاهُ يَا فُلَان , وَهُوَ تَرْخِيم عَلَى خِلَاف الْقِيَاس , وَقِيلَ : هِيَ لُغَة بِمَعْنَى فُلَان حَكَاهَا الْقَاضِي. ‏ ‏وَمَعْنَى ( أُسَوِّدك ) ‏ ‏أَجْعَلك سَيِّدًا عَلَى غَيْرك. ‏ ‏قَوْله تَعَالَى : ( وَأَذْرَك تَرْأَس وَتَرْبَع ) ‏ ‏أَمَّا ( تَرْأَس ) فَبِفَتْحِ التَّاء وَإِسْكَان الرَّاء وَبَعْدهَا هَمْزَة مَفْتُوحَة , وَمَعْنَاهُ رَئِيس الْقَوْم وَكَبِيرهمْ. وَأَمَّا ( تَرْبَع ) فَبِفَتْحِ التَّاء وَالْبَاء الْمُوَحَّدَة هَكَذَا رُوَاة الْجُمْهُور , وَفِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان ( تَرْتَع ) بِمُثَنَّاةٍ فَوْق بَعْد الرَّاء , وَمَعْنَاهُ بِالْمُوَحَّدَةِ تَأْخُذ الْمِرْبَاع الَّذِي كَانَتْ مُلُوك الْجَاهِلِيَّة تَأْخُذهُ مِنْ الْغَنِيمَة , وَهُوَ رُبْعهَا , يُقَال : رَبَعْتهمْ أَيْ أَخَذْت رُبْع أَمْوَالهمْ , وَمَعْنَاهُ أَلَمْ أَجْعَلك رَئِيسًا مُطَاعًا. وَقَالَ الْقَاضِي بَعْد حِكَايَته نَحْو مَا ذَكَرْته عِنْدِي أَنَّ مَعْنَاهُ تَرَكْتُك مُسْتَرِيحًا لَا تَحْتَاج إِلَى مَشَقَّة وَتَعَب مِنْ قَوْلهمْ : أَرْبِعْ عَلَى نَفْسك أَيْ اُرْفُقْ بِهَا. وَمَعْنَاهُ بِالْمُثَنَّاةِ تَتَنَعَّم , وَقِيلَ : تَأْكُل , وَقِيلَ : تَلْهُو , وَقِيلَ : تَعِيش فِي سَعَة. ‏ ‏قَوْله تَعَالَى : ( فَإِنِّي أَنْسَاك كَمَا نَسِيتنِي ) ‏ ‏أَيْ أَمْنَعك الرَّحْمَة كَمَا اِمْتَنَعْت مِنْ طَاعَتِي. ‏ ‏قَوْله : ( فَيَقُول : هَاهُنَا إِذَا ) ‏ ‏مَعْنَاهُ قِفْ هَاهُنَا حَتَّى يَشْهَد عَلَيْك جَوَارِحك إِذْ قَدْ صِرْت مُنْكِرًا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!