المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5218)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5218)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ح و حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الدَّجَّالَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ النَّاسِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ أَلَا وَإِنَّ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِئَةٌ حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ ح و حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَر , أَلَا وَإِنَّ الْمَسِيح الدَّجَّال أَعْوَر الْعَيْن الْيُمْنَى , كَأَنَّ عَيْنه عِنَبَة طَافِئَة ) أَمَّا ( طَافِئَة ) فَرُوِيَتْ بِالْهَمْزِ وَتَرْكه , وَكِلَاهُمَا صَحِيح , فَالْمَهْمُوزَة هِيَ الَّتِي ذَهَبَ نُورهَا , وَغَيْر الْمَهْمُوزَة الَّتِي نَتَأَتْ وَطَفَتْ مُرْتَفِعَة وَفِيهَا ضَوْء , وَقَدْ سَبَقَ فِي كِتَاب الْإِيمَان بَيَان هَذَا كُلّه , وَبَيَان الْجَمْع بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ , وَأَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَة ( أَعْوَر الْعَيْن الْيُمْنَى ) , وَفِي رِوَايَة ( الْيُسْرَى ) , وَكِلَاهُمَا صَحِيح. وَالْعَوَر فِي اللُّغَة الْعَيْب , وَعَيْنَاهُ مَعِيبَتَانِ عَوَرًا , وَأَنَّ إِحْدَاهُمَا طَائِفَة بِالْهَمْزِ لَا ضَوْء فِيهَا , وَالْأُخْرَى طَافِيَة بِلَا هَمْزَة ظَاهِرَة نَاتِئَة. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَر , وَالدَّجَّال أَعْوَر ) فَبَيَان لِعَلَامَةٍ بَيِّنَة تَدُلّ عَلَى كَذِب الدَّجَّال دَلَالَة قَطْعِيَّة بَدِيهِيَّة , يُدْرِكهَا كُلّ أَحَد وَلَمْ يَقْتَصِر عَلَى كَوْنه جِسْمًا أَوْ غَيْر ذَلِكَ مِنْ الدَّلَائِل الْقَطْعِيَّة لِكَوْنِ بَعْض الْعَوَامّ لَا يَهْتَدِي إِلَيْهَا. وَاَللَّه أَعْلَم.



