موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5144)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5144)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ‏ ‏وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِقُتَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَمَّادٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَيَّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قِلَابَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أَسْمَاءَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَوْبَانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ ‏ ‏زَوَى ‏ ‏لِي الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا ‏ ‏زُوِيَ ‏ ‏لِي مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ ‏ ‏الْأَحْمَرَ ‏ ‏وَالْأَبْيَضَ ‏ ‏وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ ‏ ‏بَيْضَتَهُمْ ‏ ‏وَإِنَّ رَبِّي قَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ ‏ ‏بَيْضَتَهُمْ ‏ ‏وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا ‏ ‏وَيَسْبِي ‏ ‏بَعْضُهُمْ بَعْضًا ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏وَابْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِسْحَقُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏الْآخَرُونَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَبِي ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قَتَادَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قِلَابَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ثَوْبَانَ ‏ ‏أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ‏ ‏زَوَى ‏ ‏لِي الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ ‏ ‏الْأَحْمَرَ ‏ ‏وَالْأَبْيَضَ ‏ ‏ثُمَّ ذَكَرَ ‏ ‏نَحْوَ حَدِيثِ ‏ ‏أَيُّوبَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي قِلَابَةَ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه قَدْ زَوَى لِي الْأَرْض , فَرَأَيْت مَشَارِقهَا وَمَغَارِبهَا , وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا , وَأُعْطِيت الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَر وَالْأَبْيَض ) ‏ ‏أَمَّا ( زُوِيَ ) فَمَعْنَاهُ جُمِعَ , وَهَذَا الْحَدِيث فِيهِ مُعْجِزَات ظَاهِرَة , وَقَدْ وَقَعَتْ كُلّهَا بِحَمْدِ اللَّه كَمَا أَخْبَرَ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْعُلَمَاء : الْمُرَاد بِالْكَنْزَيْنِ الذَّهَب وَالْفِضَّة , وَالْمُرَاد كَنْزَيْ كِسْرَى وَقَيْصَر مَلِكَيْ الْعِرَاق وَالشَّام. فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ مُلْك هَذِهِ الْأُمَّة يَكُون مُعْظَم اِمْتِدَاده فِي جِهَتَيْ الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب , وَهَكَذَا وَقَعَ. وَأَمَّا فِي جِهَتَيْ الْجَنُوب وَالشِّمَال فَقَلِيل بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَشْرِق وَالْمَغْرِب , وَصَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَى رَسُوله الصَّادِق الَّذِي لَا يَنْطِق عَنْ الْهَوَى , إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْي يُوحَى. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَيَسْتَبِيح بَيْضَتهمْ ) ‏ ‏أَيْ جَمَاعَتهمْ وَأَصْلهمْ , وَالْبَيْضَة أَيْضًا الْعِزّ وَالْمُلْك. ‏ ‏قَوْله ( سُبْحَانه وَتَعَالَى : وَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُك لِأُمَّتِك أَلَّا أُهْلِكهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّة ) ‏ ‏أَيْ لَا أُهْلِكهُمْ بِقَحْطٍ يَعُمّهُمْ , بَلْ إِنْ وَقَعَ قَحْط فَيَكُون فِي نَاحِيَة يَسِيرَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَاقِي بِلَاد الْإِسْلَام. فَلِلَّهِ الْحَمْد وَالشُّكْر عَلَى جَمِيع نِعَمه. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!