المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5136)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5136)]
حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَالْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ عَبْدٌ أَخْبَرَنِي و قَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنْ السَّاعِي مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفُهُ وَمَنْ وَجَدَ فِيهَا مَلْجَأً فَلْيَعُذْ بِهِ حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَالْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ عَبْدٌ أَخْبَرَنِي و قَالَ الْآخَرَانِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا إِلَّا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ يَزِيدُ مِنْ الصَّلَاةِ صَلَاةٌ مَنْ فَاتَتْهُ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( سَتَكُونُ فِتَن الْقَاعِد فِيهَا خَيْر مِنْ الْقَائِم , وَالْقَائِم فِيهَا خَيْر مِنْ الْمَاشِي , وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْر مِنْ السَّاعِي , مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفهُ , وَمَنْ وَجَدَ مِنْهَا مَلْجَأ فَلْيَسْتَعِذْ بِهِ ) وَفِي رِوَايَة ( سَتَكُونُ فِتْنَة النَّائِم فِيهَا خَيْر مِنْ الْيَقْظَان , وَالْيَقْظَان فِيهَا خَيْر مِنْ الْقَائِم ) أَمَّا ( تَشَرَّفَ ) فَرُوِيَ عَلَى وَجْهَيْنِ مَشْهُورَيْنِ : أَحَدهمَا بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة فَوْق وَالشِّين وَالرَّاء , وَالثَّانِي يُشْرِف بِضَمِّ الْيَاء وَإِسْكَان الشِّين وَكَسْر الرَّاء , وَهُوَ مِنْ الْإِشْرَاف لِلشَّيْءِ , وَهُوَ الِانْتِصَاب وَالتَّطَلُّع إِلَيْهِ وَالتَّعَرُّض لَهُ. وَمَعْنَى ( تَسْتَشْرِفهُ ) تَقْلِبهُ وَتَصْرَعهُ. وَقِيلَ : هُوَ مِنْ الْإِشْرَاف بِمَعْنَى الْإِشْفَاء عَلَى الْهَلَاك , وَمِنْهُ أَشْفَى الْمَرِيض عَلَى الْمَوْت وَأَشْرَفَ. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَمَنْ وَجَدَ مِنْهَا مَلْجَأ ) أَيْ عَاصِمًا وَمَوْضِعًا يَلْتَجِئ إِلَيْهِ وَيَعْتَزِل , فَلْيَعُذْ بِهِ أَيْ : فَلْيَعْتَزِلْ فِيهِ. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْقَاعِد فِيهَا خَيْر مِنْ الْقَائِم. إِلَى آخِره ) فَمَعْنَاهُ بَيَان عَظِيم خَطَرهَا. وَالْحَثّ عَلَى تَجَنُّبهَا وَالْهَرَب مِنْهَا , وَمِنْ التَّشَبُّث فِي شَيْء , وَأَنَّ شَرّهَا وَفِتْنَتهَا يَكُون عَلَى حَسَب التَّعَلُّق بِهَا.



