المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5128)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5128)]
حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ وَهُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَعَقَدَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ عَشَرَةً قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَزَادُوا فِي الْإِسْنَادِ عَنْ سُفْيَانَ فَقَالُوا عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ حَبِيبَةَ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ
قَوْله فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي شَيْبَة وَسَعِيد بْن عَمْرو وَزُهَيْر وَابْن أَبِي عُمَر عَنْ ( سُفْيَان عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة عَنْ زَيْنَب بِنْت أَبِي سَلَمَة عَنْ حَبِيبَة عَنْ أُمّ حَبِيبَة عَنْ زَيْنَب بِنْت جَحْش ) هَذَا الْإِسْنَاد اِجْتَمَعَ فِيهِ أَرْبَع صَحَابِيَّات , زَوْجَتَانِ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرَبِيبَتَانِ لَهُ , بَعْضهنَّ عَنْ بَعْض , وَلَا يُعْلَم حَدِيث اِجْتَمَعَ فِيهِ أَرْبَع صَحَابِيَّات بَعْضهنَّ عَنْ بَعْض غَيْره. وَأَمَّا اِجْتِمَاع أَرْبَعَة صَحَابَة أَوْ أَرْبَعَة تَابِعِيِّينَ بَعْضهمْ عَنْ بَعْض فَوَجَدْت مِنْهُ أَحَادِيث قَدْ جَمَعْتهَا فِي جُزْء , وَنَبَّهْت فِي هَذَا الشَّرْح عَلَى مَا مِنْهَا فِي صَحِيح مُسْلِم. وَحَبِيبَة هَذِهِ هِيَ بِنْت أُمّ حَبِيبَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ بِنْت أَبِي سُفْيَان , وَلَدَتْهَا مِنْ زَوْجهَا عَبْد اللَّه بْن جَحْش الَّذِي كَانَتْ عِنْده قَبْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فُتِحَ الْيَوْم مِنْ رَدْم يَأْجُوج وَمَأْجُوج مِثْل هَذِهِ وَعَقَدَ سُفْيَان بِيَدِهِ عَشَرَة ) هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة سُفْيَان عَنْ الزُّهْرِيِّ , وَوَقَعَ بَعْده فِي رِوَايَة يُونُس عَنْ الزُّهْرِيِّ : ( وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَام وَاَلَّتِي تَلِيهَا ). وَفِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة بَعْده : ( وَعَقَدَ وُهَيْب بِيَدِهِ تِسْعِينَ ). فَأَمَّا رِوَايَة سُفْيَان وَيُونُس فَمُتَّفِقَتَانِ فِي الْمَعْنَى , وَأَمَّا رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة فَمُخَالِفَة لَهُمَا ; لِأَنَّ عُقَد التِّسْعِينَ أَضْيَق مِنْ الْعَشَرَة. قَالَ الْقَاضِي : لَعَلَّ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مُتَقَدِّم , فَزَادَ قَدْر الْفَتْح بَعْد هَذَا الْقَدْر. أَوْ يَكُون الْمُرَاد التَّقْرِيب بِالتَّمْثِيلِ لَا حَقِيقَة التَّحْدِيد. وَيَأْجُوج وَمَأْجُوج غَيْر مَهْمُوزَيْنِ وَمَهْمُوزَانِ , قُرِئَ فِي السَّبْع بِالْوَجْهَيْنِ , الْجُمْهُور بِتَرْكِ الْهَمْز. قَوْله : ( أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ : إِذَا كَثُرَ الْخَبَث ) هُوَ بِفَتْحِ الْخَاء وَالْبَاء , وَفَسَّرَهُ الْجُمْهُور بِالْفُسُوقِ وَالْفُجُور , وَقِيلَ : الْمُرَاد الزِّنَا خَاصَّة , وَقِيلَ : أَوْلَاد الزِّنَا , وَالظَّاهِر أَنَّهُ الْمَعَاصِي مُطْلَقًا. وَ ( نَهْلِك ) بِكَسْرِ اللَّام عَلَى اللُّغَة الْفَصِيحَة الْمَشْهُورَة , وَحُكِيَ فَتْحهَا. وَهُوَ ضَعِيف أَوْ فَاسِد. وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ الْخَبَث إِذَا كَثُرَ فَقَدْ يَحْصُل الْهَلَاك الْعَامّ , وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ صَالِحُونَ.



