المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5120)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5120)]
حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ الْهُذَلِيُّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ أَنَسٌ كُنْتُ مَعَ عُمَرَ ح و حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنَّا مَعَ عُمَرَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَتَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ وَكُنْتُ رَجُلًا حَدِيدَ الْبَصَرِ فَرَأَيْتُهُ وَلَيْسَ أَحَدٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَآهُ غَيْرِي قَالَ فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِعُمَرَ أَمَا تَرَاهُ فَجَعَلَ لَا يَرَاهُ قَالَ يَقُولُ عُمَرُ سَأَرَاهُ وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُرِينَا مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرٍ بِالْأَمْسِ يَقُولُ هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَئُوا الْحُدُودَ الَّتِي حَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَجُعِلُوا فِي بِئْرٍ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ فَقَالَ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَيَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ حَقًّا فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي اللَّهُ حَقًّا قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تُكَلِّمُ أَجْسَادًا لَا أَرْوَاحَ فِيهَا قَالَ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ شَيْئًا
قَوْله : ( حَدِيد الْبَصَر ) بِالْحَاءِ , أَيْ : نَافِذه , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : { فَبَصَرك الْيَوْم حَدِيد }. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( هَذَا مَصْرَع فُلَان غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّه. إِلَى آخِره ) هَذَا مِنْ مُعْجِزَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظَّاهِرَة. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلَى بَدْر : ( مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَع لِمَا أَقُول مِنْهُمْ ) قَالَ الْمَازِرِيّ : قَالَ بَعْض النَّاس : الْمَيِّت يَسْمَع عَمَلًا بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث , ثُمَّ أَنْكَرَهُ الْمَازِرِيّ وَادَّعَى أَنَّ هَذَا خَاصّ فِي هَؤُلَاءِ , وَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَاضِي عِيَاض وَقَالَ : يُحْمَل سَمَاعهمْ عَلَى مَا يُحْمَل عَلَيْهِ سَمَاع الْمَوْتَى فِي أَحَادِيث عَذَاب الْقَبْر وَفِتْنَته , الَّتِي لَا مَدْفَع لَهَا , وَذَلِكَ بِإِحْيَائِهِمْ أَوْ إِحْيَاء جُزْء مِنْهُمْ يَعْقِلُونَ بِهِ وَيَسْمَعُونَ فِي الْوَقْت الَّذِي يُرِيد اللَّه , هَذَا كَلَام الْقَاضِي , وَهُوَ الظَّاهِر الْمُخْتَار الَّذِي يَقْتَضِيه أَحَادِيث السَّلَام عَلَى الْقُبُور. وَاَللَّه أَعْلَم.



