المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5101)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5101)]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ح و حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ح و حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ح و حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ح و حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ وَاللَّفْظُ لَهُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ حَدَّثَنَا قَيْسٌ قَالَ سَمِعْتُ مُسْتَوْرِدًا أَخَا بَنِي فِهْرٍ يَقُولُا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهِ مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مِثْلُ مَا يَجْعَلُ أَحَدُكُمْ إِصْبَعَهُ هَذِهِ وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ فِي الْيَمِّ فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِعُ وَفِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا غَيْرَ يَحْيَى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ أَخِي بَنِي فِهْرٍ وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا قَالَ وَأَشَارَ إِسْمَعِيلُ بِالْإِبْهَامِ
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَاَللَّه مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا مِثْل مَا يَجْعَل أَحَدكُمْ إِصْبَعه هَذِهِ - وَأَشَارَ يَحْيَى بِالسَّبَّابَةِ - فَلْيَنْظُرْ بِمَ تَرْجِع ) وَفِي رِوَايَة : ( وَأَشَارَ إِسْمَاعِيل بِالْإِبْهَامِ ) هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخ بِلَادنَا بِالْإِبْهَامِ , وَهِيَ الْأُصْبُع الْعُظْمَى الْمَعْرُوفَة , وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ جَمِيع الرُّوَاة إِلَّا السَّمَرْقَنْدِيّ فَرَوَاهُ ( الْبِهَام ) , قَالَ : وَهُوَ تَصْحِيف , قَالَ الْقَاضِي : وَرِوَايَة السَّبَّابَة أَظْهَر مِنْ رِوَايَة الْإِبْهَام وَأَشْبَه بِالتَّمْثِيلِ , لِأَنَّ الْعَادَة الْإِشَارَة بِهَا بِالْإِبْهَامِ , وَيُحْتَمَل أَنَّهُ أَشَارَ بِهَذِهِ مَرَّة وَهَذِهِ مَرَّة , وَالْيَمّ : الْبَحْر , وَقَوْله : ( بِمَ تَرْجِع ) ضَبَطُوا تَرْجِع بِالْمُثَنَّاةِ فَوْق وَالْمُثَنَّاة تَحْت , وَالْأَوَّل أَشْهَر , وَمَنْ رَوَاهُ بِالْمُثَنَّاةِ تَحْت أَعَادَ الضَّمِير إِلَى أَحَدكُمْ , وَالْمُثَنَّاة فَوْق أَعَادَهُ عَلَى الْأُصْبُع , وَهُوَ الْأَظْهَر , وَمَعْنَاهُ : لَا يَعْلَق بِهَا كَثِير شَيْء مِنْ الْمَاء. وَمَعْنَى الْحَدِيث : مَا الدُّنْيَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْآخِرَة فِي قِصَر مُدَّتهَا , وَفَنَاء لَذَّاتهَا , وَدَوَام الْآخِرَة , وَدَوَام لَذَّاتهَا وَنَعِيمهَا , إِلَّا كَنِسْبَةِ الْمَاء الَّذِي يَعْلَق بِالْأُصْبُعِ إِلَى بَاقِي الْبَحْر.



