المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5074)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5074)]
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ اللَّيْثِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَدْخُل الْجَنَّة أَقْوَام أَفْئِدَتهمْ مِثْل أَفْئِدَة الطَّيْر ) قِيلَ : مِثْلهَا فِي رِقَّتهَا وَضَعْفهَا , كَالْحَدِيثِ الْآخَر : "" أَهْل الْيَمَن أَرَقّ قُلُوبًا وَأَضْعَف أَفْئِدَة "" وَقِيلَ : فِي الْخَوْف وَالْهَيْبَة , وَالطَّيْر أَكْثَر الْحَيَوَان خَوْفًا وَفَزَعًا , كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّه مِنْ عِبَاده الْعُلَمَاء } وَكَأَنَّ الْمُرَاد قَوْم غَلَبَ عَلَيْهِمْ الْخَوْف كَمَا جَاءَ عَنْ جَمَاعَات مِنْ السَّلَف فِي شِدَّة خَوْفهمْ , وَقِيلَ : الْمُرَاد مُتَوَكِّلُونَ. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله : ( حَدَّثَنَا حَجَّاج بْن الشَّاعِر , حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعْد , حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي سَلِمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ) هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْإِسْنَاد فِي عَامَّة النُّسَخ , وَوَقَعَ فِي بَعْضهَا ( حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَة ) فَزَادَ الزُّهْرِيُّ , قَالَ أَبُو عَلِيّ الْغَسَّانِيّ : وَالصَّوَاب هُوَ الْأَوَّل , قَالَ : وَكَذَلِكَ خَرَّجَهُ أَبُو مَسْعُود فِي الْأَطْرَاف , قَالَ : وَلَا أَعْلَم لِسَعْدِ بْن إِبْرَاهِيم رِوَايَة عَنْ الزُّهْرِيِّ , وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَاب ( الْعِلَل ) : لَمْ يُتَابِع أَبُو النَّضْر عَلَى وَصْله عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : وَالْمَحْفُوظ عَنْ إِبْرَاهِيم عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَة مُرْسَلًا , كَذَا رَوَاهُ يَعْقُوب وَسَعْد بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد , قَالَ : وَالْمُرْسَل الصَّوَاب , هَذَا كَلَام الدَّارَقُطْنِيِّ , وَالصَّحِيح أَنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ لَا يَقْدَح فِي صِحَّة الْحَدِيث , فَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَّل هَذَا الْكِتَاب أَنَّ الْحَدِيث إِذَا رُوِيَ مُتَّصِلًا وَمُرْسَلًا كَانَ مَحْكُومًا بِوَصْلِهِ عَلَى الْمَذْهَب الصَّحِيح , لِأَنَّ مَعَ الْوَاصِل زِيَادَة عُلِمَ حِفْظهَا , وَلَمْ يَحْفَظهَا مَنْ أَرْسَلَهُ. وَاَللَّه أَعْلَم.



