المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5062)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5062)]
حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ وَاللَّفْظُ لِيَعْقُوبَ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ إِمَّا تَفَاخَرُوا وَإِمَّا تَذَاكَرُوا الرِّجَالُ فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُ أَمْ النِّسَاءُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَوَ لَمْ يَقُلْ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى أَضْوَإِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ فِي السَّمَاءِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ اخْتَصَمَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ أَيُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُ فَسَأَلُوا أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ أَوَّل زُمْرَة تَدْخُل الْجَنَّة هِيَ عَلَى صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر , وَاَلَّتِي تَلِيهَا عَلَى أَضْوَءِ كَوْكَب دُرِّيّ فِي السَّمَاء , لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ مَا فِي الْجَنَّة أَعْزَب ) ( الزُّمْرَة ) : الْجَمَاعَة , وَالدُّرِّيّ تَقَدَّمَ ضَبْطه وَبَيَانه قَرِيبًا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( زَوْجَتَانِ ) هَكَذَا فِي الرِّوَايَات بِالتَّاءِ , وَهِيَ لُغَة مُتَكَرِّرَة فِي الْأَحَادِيث , وَكَلَام الْعَرَب , وَالْأَشْهَر حَذْفهَا , وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآن , وَأَكْثَر الْأَحَادِيث. قَوْله : ( وَمَا فِي الْجَنَّة أَعْزَب ) هَكَذَا فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا ( أَعْزَب ) بِالْأَلِفِ , وَهِيَ لُغَة , وَالْمَشْهُور فِي اللُّغَة ( عَزَبَ ) بِغَيْرِ أَلِف , وَنَقَلَ الْقَاضِي أَنَّ جَمِيع رُوَاتهمْ رَوَوْهُ ( وَمَا فِي الْجَنَّة عَزَب ) بِغَيْرِ أَلِف إِلَّا الْعُذْرِيّ فَرَوَاهُ بِالْأَلِفِ , قَالَ الْقَاضِي : وَلَيْسَ بِشَيْءٍ , وَالْعَزَب مَنْ لَا زَوْجَة لَهُ , وَالْعُزُوب : الْبُعْد , وَسُمِّيَ عَزَبًا لِبُعْدِهِ عَنْ النِّسَاء , قَالَ الْقَاضِي : ظَاهِر هَذَا الْحَدِيث : أَنَّ النِّسَاء أَكْثَر أَهْل الْجَنَّة. وَفِي الْحَدِيث الْآخَر أَنَّهُنَّ أَكْثَر أَهْل النَّار , قَالَ : فَيَخْرُج مِنْ مَجْمُوع هَذَا أَنَّ النِّسَاء أَكْثَر وَلَد آدَم , قَالَ : وَهَذَا كُلّه فِي الْآدَمِيَّات , وَإِلَّا فَقَدْ جَاءَ لِلْوَاحِدِ مِنْ أَهْل الْجَنَّة مِنْ الْحُور الْعَدَد الْكَثِير.


