موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5006)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (5006)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي الضُّحَى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَسْرُوقٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنَّا عِنْدَ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏جُلُوسًا وَهُوَ مُضْطَجِعٌ بَيْنَنَا فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ‏ ‏أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏إِنَّ قَاصًّا عِنْدَ أَبْوَابِ ‏ ‏كِنْدَةَ ‏ ‏يَقُصُّ وَيَزْعُمُ أَنَّ آيَةَ الدُّخَانِ تَجِيءُ فَتَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ فَقَالَ ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏وَجَلَسَ وَهُوَ غَضْبَانُ يَا أَيَّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِمَا يَعْلَمُ وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ اللَّهُ أَعْلَمُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ { ‏قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُتَكَلِّفِينَ ‏} ‏إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَمَّا رَأَى مِنْ النَّاسِ إِدْبَارًا فَقَالَ ‏ ‏اللَّهُمَّ سَبْعٌ كَسَبْعِ ‏ ‏يُوسُفَ ‏ ‏قَالَ فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ مِنْ الْجُوعِ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ أَحَدُهُمْ فَيَرَى كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ فَأَتَاهُ ‏ ‏أَبُو سُفْيَانَ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏إِنَّكَ جِئْتَ تَأْمُرُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَبِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنَّ قَوْمَكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏ { ‏فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ‏ ‏يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ‏ ‏إِلَى قَوْلِهِ ‏ ‏إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ‏} ‏قَالَ أَفَيُكْشَفُ عَذَابُ الْآخِرَةِ ‏ { ‏يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ‏} ‏فَالْبَطْشَةُ يَوْمَ ‏ ‏بَدْرٍ ‏ ‏وَقَدْ مَضَتْ آيَةُ الدُّخَانِ وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ وَآيَةُ ‏ ‏الرُّومِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ قَاصًّا عِنْد أَبْوَاب كِنْدَة ) ‏ ‏هُوَ بَاب بِالْكُوفَةِ. ‏ ‏قَوْله : ( فَأَخَذَتْهُمْ سَنَة حَصَتْ كُلّ شَيْء ) ‏ ‏السَّنَة الْقَحْط وَالْجَدْب , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ أَخَذْنَا آل فِرْعَوْن بِالسِّنِينَ } وَ ( حَصَتْ ) بِحَاءٍ وَصَاد مُشَدَّدَة مُهْمَلَتَيْنِ , أَيْ : اِسْتَأْصَلَتْهُ. ‏ ‏قَوْله : ( أَفَيَكْشِف عَذَاب الْآخِرَة ) ‏ ‏هَذَا اِسْتِفْهَام إِنْكَار عَلَى مَنْ يَقُول : إِنَّ الدُّخَان يَوْم الْقِيَامَة كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة , فَقَالَ اِبْن مَسْعُود : هَذَا قَوْل بَاطِل ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ : { إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَاب قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ } وَمَعْلُوم أَنَّ كَشْف الْعَذَاب ثُمَّ عَوْدهمْ لَا يَكُون فِي الْآخِرَة , إِنَّمَا هُوَ فِي الدُّنْيَا. ‏ ‏قَوْله : ( مَضَتْ آيَة الدُّخَان وَالْبَطْشَة وَاللِّزَام وَآيَة الرُّوم ) ‏ ‏وَفَسَّرَهَا كُلّهَا فِي الْكِتَاب إِلَّا اللِّزَام , وَالْمُرَاد بِهِ قَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى : { فَسَوْفَ يَكُون لِزَامًا } أَيْ : يَكُون عَذَابهمْ لَازِمًا , قَالُوا : وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِمْ يَوْم بَدْر مِنْ الْقَتْل وَالْأَسْر , وَهِيَ الْبَطْشَة الْكُبْرَى. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!