المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4996)]
(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4996)]
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَيْفَ يَحْكِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَأْخُذُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ فَيَقُولُ أَنَا اللَّهُ وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا أَنَا الْمَلِكُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ يَأْخُذُ الْجَبَّارُ عَزَّ وَجَلَّ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ يَعْقُوبَ
وَقَوْله : فِي الْمِنْبَر ( يَتَحَرَّك مِنْ أَسْفَل شَيْء مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ أَسْفَله إِلَى أَعْلَاهُ لِأَنَّ بِحَرَكَةِ الْأَسْفَل يَتَحَرَّك الْأَعْلَى وَيُحْتَمَل أَنَّ تَحَرُّكه بِحَرَكَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْإِشَارَة , قَالَ الْقَاضِي : وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون بِنَفْسِهِ هَيْبَة لَسَمِعَهُ كَمَا حَنَّ الْجِذْع ثُمَّ قَالَ : وَاَللَّه أَعْلَم بِمُرَادِ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا وَرَدَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث مِنْ مُشْكِل , وَنَحْنُ نُؤْمِن بِاَللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاته , وَلَا نُشَبِّه شَيْئًا بِهِ , وَلَا نُشَبِّههُ بِشَيْءٍ , { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير } وَمَا قَالَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَبَتَ عَنْهُ , فَهُوَ حَقّ وَصِدْق , فَمَا أَدْرَكْنَا عِلْمه فَبِفَضْلِ اللَّه تَعَالَى , وَمَا خَفِيَ عَلَيْنَا آمَنَّا بِهِ وَوَكَّلْنَا عِلْمه إِلَيْهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى , وَحَمَلْنَا لَفْظه عَلَى مَا اُحْتُمِلَ فِي لِسَان الْعَرَب الَّذِي خُوطِبْنَا بِهِ , وَلَمْ نَقْطَع عَلَى أَحَد مَعْنَيَيْهِ بَعْد تَنْزِيهه سُبْحَانه عَنْ ظَاهِره الَّذِي لَا يَلِيق بِهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى. وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيق.



