موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4992)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4992)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَ ‏ ‏حَبْرٌ ‏ ‏إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏أَوْ يَا ‏ ‏أَبَا الْقَاسِمِ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْجِبَالَ وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ وَالْمَاءَ ‏ ‏وَالثَّرَى ‏ ‏عَلَى إِصْبَعٍ وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى إِصْبَعٍ ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَعَجُّبًا مِمَّا قَالَ ‏ ‏الْحَبْرُ ‏ ‏تَصْدِيقًا لَهُ ‏ ‏ثُمَّ قَرَأَ ‏ { ‏وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ‏} ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏جَرِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَنْصُورٍ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ جَاءَ ‏ ‏حَبْرٌ ‏ ‏مِنْ ‏ ‏الْيَهُودِ ‏ ‏إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏ ‏فُضَيْلٍ ‏ ‏وَلَمْ يَذْكُرْ ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ وَقَالَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ‏ ‏نَوَاجِذُهُ ‏ ‏تَعَجُّبًا لِمَا قَالَ تَصْدِيقًا لَهُ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ { ‏وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ‏} ‏وَتَلَا الْآيَةَ ‏


‏ ‏( الْحَبْر ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْحَاء وَكَسْرهَا , وَالْفَتْح أَفْصَح وَهُوَ الْعَالِم. ‏ ‏قَوْله : ( إِنَّ اللَّه يُمْسِك السَّمَوَات عَلَى أُصْبُع وَالْأَرْضِينَ عَلَى أُصْبُع. إِلَى قَوْله : ثُمَّ يَهُزّهُنَّ ) ‏ ‏هَذَا مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَقَدْ سَبَقَ فِيهَا الْمَذْهَبَانِ : التَّأْوِيل وَالْإِمْسَاك عَنْهُ , مَعَ الْإِيمَان بِهَا , مَعَ اِعْتِقَاد أَنَّ الظَّاهِر مِنْهَا غَيْر مُرَاد , فَعَلَى قَوْل الْمُتَأَوِّلِينَ يَتَأَوَّلُونَ الْأَصَابِع هُنَا عَلَى الِاقْتِدَار أَيْ : خَلَقَهَا مَعَ عِظَمهَا بِلَا تَعَب وَلَا مَلَل , وَالنَّاس يَذْكُرُونَ الْإِصْبَع فِي مِثْل هَذَا لِلْمُبَالَغَةِ وَالِاحْتِقَار , فَيَقُول أَحَدهمْ : بِأُصْبُعِي أَقْتُل زَيْدًا , أَيْ : لَا كُلْفَة عَلَيَّ فِي قَتْله , وَقِيلَ : يُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد أَصَابِع بَعْض مَخْلُوقَاته , وَهَذَا غَيْر مُمْتَنِع , وَالْمَقْصُود : أَنَّ يَد الْجَارِحَة مُسْتَحِيلَة. ‏ ‏قَوْله : ( فَضَحِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَجُّبًا مِمَّا قَالَ الْحَبْر تَصْدِيقًا لَهُ , ثُمَّ قَرَأَ , { وَمَا قَدَرُوا اللَّه حَقّ قَدْره وَالْأَرْض جَمِيعًا قَبْضَته يَوْم الْقِيَامَة وَالسَّمَوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ } ‏ ‏ظَاهِر الْحَدِيث أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَّقَ الْحَبْر فِي قَوْله : إِنَّ اللَّه تَعَالَى يَقْبِض السَّمَوَات وَالْأَرْضِينَ , وَالْمَخْلُوقَات بِالْأَصَابِعِ , ثُمَّ قَرَأَ الْآيَة الَّتِي فِيهَا الْإِشَارَة إِلَى نَحْو مَا يَقُول , قَالَ الْقَاضِي : وَقَالَ بَعْض الْمُتَكَلِّمِينَ : لَيْسَ ضَحِكه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَعَجُّبه وَتِلَاوَته الْآيَة تَصْدِيقًا لِلْحَبْرِ , بَلْ هُوَ رَدّ لِقَوْلِهِ , وَإِنْكَار وَتَعَجُّب مِنْ سُوء اِعْتِقَاده , فَإِنَّ مَذْهَب الْيَهُود التَّجْسِيم , فَفُهِمَ مِنْهُ ذَلِكَ , وَقَوْله تَصْدِيقًا لَهُ إِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَام الرَّاوِي عَلَى مَا فُهِمَ , وَالْأَوَّل أَظْهَر. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!