موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4937)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4937)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّيْمِيُّ ‏ ‏وَقَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِيَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَنْظَلَةَ الْأُسَيِّدِيِّ ‏ ‏قَالَ وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏لَقِيَنِي ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَقَالَ كَيْفَ أَنْتَ يَا ‏ ‏حَنْظَلَةُ ‏ ‏قَالَ قُلْتُ نَافَقَ ‏ ‏حَنْظَلَةُ ‏ ‏قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا تَقُولُ قَالَ قُلْتُ نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَافَسْنَا ‏ ‏الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ ‏ ‏وَالضَّيْعَاتِ ‏ ‏فَنَسِينَا كَثِيرًا قَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَوَاللَّهِ إِنَّا ‏ ‏لَنَلْقَى مِثْلَ هَذَا فَانْطَلَقْتُ أَنَا ‏ ‏وَأَبُو بَكْرٍ ‏ ‏حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قُلْتُ نَافَقَ ‏ ‏حَنْظَلَةُ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَمَا ذَاكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ ‏ ‏عَافَسْنَا ‏ ‏الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ ‏ ‏وَالضَّيْعَاتِ ‏ ‏نَسِينَا كَثِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ ‏ ‏لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي وَفِي الذِّكْرِ لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ وَلَكِنْ يَا ‏ ‏حَنْظَلَةُ ‏ ‏سَاعَةً وَسَاعَةً ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ‏


‏ ‏قَوْله : ( قَطَن بْن نُسَيْر ) ‏ ‏بِضَمِّ النُّون وَفَتْح السِّين. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ حَنْظَلَة الْأُسَيْدِيّ ) ‏ ‏ضَبَطُوهُ بِوَجْهَيْنِ أَصَحّهمَا وَأَشْهَرهمَا : ضَمُّ الْهَمْزَة وَفَتْح السِّين وَكَسْر الْيَاء الْمُشَدَّدَة. وَالثَّانِي : كَذَلِكَ , إِلَّا أَنَّهُ بِإِسْكَانِ الْيَاء , وَلَمْ يَذْكُر الْقَاضِي إِلَّا هَذَا الثَّانِي , وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى بَنِي أُسَيْدٍ بَطْن مِنْ بَنِي تَمِيم. ‏ ‏قَوْله : ( وَكَانَ مِنْ كُتَّاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا , وَذَكَرَهُ الْقَاضِي عَنْ بَعْض شُيُوخهمْ كَذَلِكَ , وَعَنْ أَكْثَرهمْ , وَكَانَ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكِلَاهُمَا صَحِيح , لَكِنَّ الْأَوَّل أَشْهَر فِي الرِّوَايَة , وَأَظْهَر فِي الْمَعْنَى , وَقَدْ قَالَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ عَنْ حَنْظَلَة الْكَاتِب. ‏ ‏قَوْله : ( يُذَكِّرنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّة كَأَنَّا رَأْي عَيْن ) قَالَ الْقَاضِي : ضَبَطْنَاهُ ‏ ‏( رَأْي عَيْن ) ‏ ‏بِالرَّفْعِ أَيْ : كَأَنَّا بِحَالِ مَنْ يَرَاهَا بِعَيْنٍ , قَالَ : وَيَصِحّ النَّصْب عَلَى الْمَصْدَر , أَيْ نَرَاهَا رَأْي عَيْن. ‏ ‏قَوْله : ( عَافَسْنَا الْأَزْوَاج وَالْأَوْلَاد وَالضَّيْعَات ) ‏ ‏هُوَ بِالْفَاءِ وَالسِّين الْمُهْمَلَة , قَالَ الْهَرَوِيُّ وَغَيْره : مَعْنَاهُ حَاوَلْنَا ذَلِكَ وَمَارَسْنَاهُ وَاشْتَغَلْنَا بِهِ , أَيْ : عَالَجْنَا مَعَايِشنَا وَحُظُوظنَا , وَالضَّيْعَات : جَمْع ضَيْعَة بِالضَّادِ الْمُعْجَمَة , وَهِيَ : مَعَاش الرَّجُل مِنْ مَال أَوْ حِرْفَة أَوْ صِنَاعَة , وَرَوَى الْخَطَّابِيُّ هَذَا الْحَرْف ( عَانَسْنَا ) بِالنُّونِ , قَالَ : وَمَعْنَاهُ : لَاعَبْنَا , وَرَوَاهُ اِبْن قُتَيْبَة بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة , قَالَ : وَمَعْنَاهُ : عَانَقْنَا , وَالْأَوَّل هُوَ الْمَعْرُوف , وَهُوَ أَعَمُّ. ‏ ‏قَوْله : ( نَافَقَ حَنْظَلَة ) ‏ ‏مَعْنَاهُ : أَنَّهُ خَافَ أَنَّهُ مُنَافِق , حَيْثُ كَانَ يَحْصُل لَهُ الْخَوْف فِي مَجْلِس النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيَظْهَر عَلَيْهِ ذَلِكَ مَعَ الْمُرَاقَبَة وَالْفِكْر , وَالْإِقْبَال عَلَى الْآخِرَة , فَإِذَا خَرَجَ اِشْتَغَلَ بِالزَّوْجَةِ وَالْأَوْلَاد وَمَعَاش الدُّنْيَا , وَأَصْل النِّفَاق إِظْهَار مَا يَكْتُم خِلَافه مِنْ الشَّرّ , فَخَافَ أَنْ يَكُون ذَلِكَ نِفَاقًا , فَأَعْلَمَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِنِفَاقٍ , وَأَنَّهُمْ لَا يُكَلَّفُونَ الدَّوَام عَلَى ذَلِكَ , ‏ ‏( سَاعَة وَسَاعَة ) ‏ ‏أَيْ : سَاعَة كَذَا وَسَاعَة كَذَا. ‏ ‏قَوْله : ( فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه نَافَقَ حَنْظَلَة : فَقَالَ : مَهْ ؟ ) قَالَ الْقَاضِي : مَعْنَاهُ الِاسْتِفْهَام , أَيْ : مَا تَقُول , وَالْهَاء هُنَا هِيَ هَاء السَّكْت , قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنَّهَا لِلْكَفِّ وَالزَّجْر وَالتَّعْظِيم لِذَلِكَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!