موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4929)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4929)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِعُثْمَانَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏إِسْحَقُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏دَخَلْتُ عَلَى ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏أَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثَيْنِ حَدِيثًا عَنْ نَفْسِهِ وَحَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ ‏ ‏دَوِّيَّةٍ ‏ ‏مَهْلِكَةٍ مَعَهُ ‏ ‏رَاحِلَتُهُ ‏ ‏عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ فَطَلَبَهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْعَطَشُ ثُمَّ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى ‏ ‏مَكَانِيَ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوتَ فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيَمُوتَ فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ ‏ ‏رَاحِلَتُهُ ‏ ‏وَعَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا ‏ ‏بِرَاحِلَتِهِ ‏ ‏وَزَادِهِ ‏ ‏و حَدَّثَنَاه ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ آدَمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏قُطْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ ‏ ‏مِنْ رَجُلٍ ‏ ‏بِدَاوِيَّةٍ ‏ ‏مِنْ الْأَرْضِ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ ‏ ‏قَالَ سَمِعْتُ ‏ ‏الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏ ‏جَرِيرٍ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فِي أَرْض دَوِّيَّة مُهْلِكَة ) ‏ ‏أَمَّا ( دَوِّيَّة ) فَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهَا بِفَتْحِ الدَّال وَتَشْدِيد الْوَاو وَالْيَاء جَمِيعًا , وَذَكَرَ مُسْلِم فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ رِوَايَة أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة ( أَرْض دَاوِيَّة ) بِزِيَادَةِ أَلِف وَهِيَ بِتَشْدِيدِ الْيَاء أَيْضًا وَكِلَاهُمَا صَحِيح , قَالَ أَهْل اللُّغَة : الدَّوِّيَّة الْأَرْض الْقَفْر , وَالْفَلَاة : الْخَالِيَة , قَالَ الْخَلِيل : هِيَ الْمَفَازَة , قَالُوا : وَيُقَال دَوِّيَّة وَدَاوِيَّة , فَأَمَّا الدَّوِّيَّة فَمَنْسُوب إِلَى الدَّوّ بِتَشْدِيدِ الْوَاو , وَهِيَ : الْبَرِّيَّة الَّتِي لَا نَبَات بِهَا , وَأَمَّا الدَّاوِيَّة فَهِيَ عَلَى إِبْدَال إِحْدَى الْوَاوَيْنِ أَلِفًا كَمَا قِيلَ فِي النَّسَب إِلَى طَيّ : طَائِيّ , وَأَمَّا ( الْمَهْلَكَة ) فَهِيَ بِفَتْحِ الْمِيم وَبِفَتْحِ اللَّام وَكَسْرهَا , وَهِيَ مَوْضِع خَوْف الْهَلَاك , وَيُقَال لَهَا : مَفَازَة , قِيلَ : إِنَّهُ مِنْ قَوْلهمْ : فَوَزَ الرَّجُل إِذَا هَلَكَ , وَقِيلَ عَلَى سَبِيل التَّفَاؤُل بِفَوْزِهِ وَنَجَاته مِنْهَا , كَمَا يُقَال لِلَّدِيغِ : سَلِيم. ‏ ‏قَوْله : ( دَخَلْت عَلَى عَبْد اللَّه أَعُودهُ وَهُوَ مَرِيض فَحَدَّثَنَا حَدِيثَيْنِ , حَدِيثًا عَنْ نَفْسه , وَحَدِيثًا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيث رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُر حَدِيث عَبْد اللَّه عَنْ نَفْسه , وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَالتِّرْمِذِيّ وَغَيْرهمَا وَهُوَ قَوْله : الْمُؤْمِن يَرَى ذُنُوبه كَأَنَّهُ قَاعِد تَحْت جَبَل , يَخَاف أَنْ يَقَع عَلَيْهِ , وَالْفَاجِر يَرَى ذُنُوبه كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفه , فَقَالَ بِهِ : هَكَذَا. ‏ ‏قَوْله فِي رِوَايَة أَبِي بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة ‏ ‏( مِنْ رَجُل بِدَاوِيَّةٍ ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ ( مِنْ رَجُل ) بِالنُّونِ وَهُوَ الصَّوَاب , قَالَ الْقَاضِي : وَوَقَعَ فِي بَعْضهَا ( مَرَّ رَجُل ) بِالرَّاءِ وَهُوَ تَصْحِيف , لِأَنَّ مَقْصُود مُسْلِم أَنْ يُبَيِّن الْخِلَاف فِي دَوِّيَّة , وَدَاوِيَّة , وَأَمَّا لَفْظَة ‏ ‏( مِنْ ) ‏ ‏فَمُتَّفَق عَلَيْهَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ , وَلَا مَعْنَى لِلرَّاءِ هُنَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!