موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4888)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4888)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُهَيْلٍ ‏ ‏قَالَ كَانَ ‏ ‏أَبُو صَالِحٍ ‏ ‏يَأْمُرُنَا إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَنَامَ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى ‏ ‏شِقِّهِ ‏ ‏الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَقُولُ ‏ ‏اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ‏ ‏فَالِقَ ‏ ‏الْحَبِّ وَالنَّوَى وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ ‏ ‏بِنَاصِيَتِهِ ‏ ‏اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنْ الْفَقْرِ وَكَانَ يَرْوِي ذَلِكَ عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏و حَدَّثَنِي ‏ ‏عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ الْوَاسِطِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏خَالِدٌ يَعْنِي الطَّحَّانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُهَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذْنَا مَضْجَعَنَا أَنْ نَقُولَ ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏ ‏جَرِيرٍ ‏ ‏وَقَالَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ ‏ ‏بِنَاصِيَتِهَا ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَأَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَتَتْ ‏ ‏فَاطِمَةُ ‏ ‏النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَقَالَ لَهَا قُولِي ‏ ‏اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ‏ ‏بِمِثْلِ حَدِيثِ ‏ ‏سُهَيْلٍ ‏ ‏عَنْ أَبِيهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَعُوذ بِك مِنْ شَرِّ كُلّ شَيْء أَنْتَ آخِذ بِنَاصِيَتِهِ ) ‏ ‏أَيْ : مِنْ شَرّ كُلّ شَيْء مِنْ الْمَخْلُوقَات ; لِأَنَّهَا كُلّهَا فِي سُلْطَانه , وَهُوَ آخِذ بِنَوَاصِيهَا. ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّل فَلَيْسَ قَبْلك شَيْء , وَأَنْتَ الْآخِر فَلَيْسَ بَعْدك شَيْء , وَأَنْتَ الظَّاهِر فَلَيْسَ فَوْقك شَيْء , وَأَنْتَ الْبَاطِن فَلَيْسَ دُونك شَيْء اِقْضِ عَنَّا الدَّيْن ) يَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد بِالدَّيْنِ هُنَا حُقُوق اللَّه تَعَالَى وَحُقُوق الْعِبَاد كُلّهَا مِنْ جَمِيع الْأَنْوَاع , وَأَمَّا مَعْنَى الظَّاهِر مِنْ أَسْمَاء اللَّه فَقِيلَ : هُوَ مِنْ الظُّهُور بِمَعْنَى الْقَهْر وَالْغَلَبَة , وَكَمَال الْقُدْرَة , وَمِنْهُ ظَهَرَ فُلَان عَلَى فُلَان , وَقِيلَ : الظَّاهِر بِالدَّلَائِلِ الْقَطْعِيَّة , وَالْبَاطِن : الْمُحْتَجِب عَنْ خَلْقه , وَقِيلَ : الْعَالِم بِالْخَفِيَّاتِ. وَأَمَّا تَسْمِيَته سُبْحَانه بِالْآخِرِ , فَقَالَ الْإِمَام أَبُو بَكْر اِبْن الْبَاقِلَّانِيّ : مَعْنَاهُ الْبَاقِي بِصِفَاتِهِ مِنْ الْعِلْم وَالْقُدْرَة وَغَيْرهمَا الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي الْأَزَل , وَيَكُون كَذَلِكَ بَعْد مَوْت الْخَلَائِق , وَذَهَاب عُلُومهمْ وَقَدَرهمْ وَحَوَاسّهمْ , وَتَفَرُّق أَجْسَامهمْ , قَالَ : وَتَعَلَّقَتْ الْمُعْتَزِلَة بِهَذَا الِاسْم , فَاحْتَجُّوا بِهِ لِمَذْهَبِهِمْ فِي فِنَاء الْأَجْسَام وَذَهَابها بِالْكُلِّيَّةِ , قَالُوا : وَمَعْنَاهُ الْبَاقِي بَعْد فَنَاء خَلْقه , وَمَذْهَب أَهْل الْحَقّ خِلَاف ذَلِكَ , وَأَنَّ الْمُرَاد الْآخِر بِصِفَاتِهِ بَعْد ذَهَاب صِفَاتهمْ , وَلِهَذَا يُقَال : آخِر مَنْ بَقِيَ مِنْ بَنِي فُلَان فُلَان , يُرَاد حَيَاته , وَلَا يُرَاد فَنَاء أَجْسَام مَوْتَاهُمْ وَعَدَمهَا , هَذَا كَلَام اِبْن الْبَاقِلَّانِيّ. ‏ ‏"" 6294 "" قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا أَوَى أَحَدكُمْ إِلَى فِرَاشه فَلْيَأْخُذْ دَاخِلَة إِزَاره , فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشه , وَلْيُسَمِّ اللَّه تَعَالَى , فَإِنَّهُ لَا يَعْلَم مَا خَلَفَهُ بَعْد عَلَى فِرَاشه ) ( دَاخِلَة الْإِزَار ) طَرَفه , وَمَعْنَاهُ : أَنَّهُ يُسْتَحَبّ أَنْ يَنْفُض فِرَاشه قَبْل أَنْ يَدْخُل فِيهِ , لِئَلَّا يَكُون فِيهِ حَيَّة أَوْ عَقْرَب أَوْ غَيْرهمَا مِنْ الْمُؤْذِيَات , وَلْيَنْفُضْ وَيَدُهُ مَسْتُورَة بِطَرَفِ إِزَاره , لِئَلَّا يَحْصُل فِي يَده مَكْرُوه إِنْ كَانَ هُنَاكَ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!