موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4798)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4798)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْمُقْرِئِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏زُهَيْرٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏حَيْوَةُ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏أَبُو هَانِئٍ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏إِنَّ قُلُوبَ بَنِي ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ ‏ ‏يُصَرِّفُهُ ‏ ‏حَيْثُ يَشَاءُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اللَّهُمَّ ‏ ‏مُصَرِّفَ ‏ ‏الْقُلُوبِ ‏ ‏صَرِّفْ ‏ ‏قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ قُلُوب بَنِي آدَم كُلّهَا بَيْن إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِع الرَّحْمَن كَقَلْبٍ وَاحِد يُصَرِّفهُ حَيْثُ يَشَاء ) ‏ ‏هَذَا مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَفِيهَا الْقَوْلَانِ السَّابِقَانِ قَرِيبًا : أَحَدهمَا الْإِيمَان بِهَا مِنْ غَيْر تَعَرُّض لِتَأْوِيلٍ وَلَا لِمَعْرِفَةِ الْمَعْنَى , بَلْ يُؤْمَن بِأَنَّهَا حَقٌّ , وَأَنَّ ظَاهِرهَا غَيْر مُرَاد. قَالَ اللَّه تَعَالَى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء } وَالثَّانِي يُتَأَوَّل بِحَسَبِ مَا يَلِيق بِهَا , فَعَلَى هَذَا الْمُرَاد الْمَجَاز كَمَا يُقَال : فُلَان فِي قَبْضَتِي , وَفِي كَفِّي , لَا يُرَاد بِهِ أَنَّهُ حَال فِي كَفّه , بَلْ الْمُرَاد تَحْت قُدْرَتِي. وَيُقَال : فُلَان بَيْن إِصْبَعِي أُقَلِّبهُ كَيْف شِئْت أَيْ أَنَّهُ مِنِّي عَلَى قَهْره وَالتَّصَرُّف فِيهِ كَيْف شِئْت. فَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى مُتَصَرِّف فِي قُلُوب عِبَاده وَغَيْرهَا كَيْف شَاءَ , لَا يَمْتَنِع عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْء , وَلَا يَفُوتهُ مَا أَرَادَهُ , كَمَا لَا يَمْتَنِع عَلَى الْإِنْسَان مَا كَانَ بَيْن إِصْبَعَيْهِ. فَخَاطَبَ الْعَرَب بِمَا يَفْهَمُونَهُ , وَمَثَّلَهُ بِالْمَعَانِي الْحِسِّيَّة تَأْكِيدًا لَهُ فِي نُفُوسهمْ. فَإِنَّ قِيلَ : فَقُدْرَة اللَّه تَعَالَى وَاحِدَة , وَالْإِصْبَعَانِ لِلتَّثْنِيَةِ. فَالْجَوَاب أَنَّهُ قَدْ سَبَقَ أَنَّ هَذَا مَجَاز وَاسْتِعَارَة , فَوَقَعَ التَّمْثِيل بِحَسَبِ مَا اِعْتَادُوا غَيْر مَقْصُود بِهِ التَّثْنِيَة وَالْجَمْع. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!