موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4713)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4713)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏ابْنُ بَشَّارٍ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِابْنِ الْمُثَنَّى ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي حَمْزَةَ الْقَصَّابِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ قَالَ فَجَاءَ ‏ ‏فَحَطَأَنِي ‏ ‏حَطْأَةً وَقَالَ ‏ ‏اذْهَبْ وَادْعُ لِي ‏ ‏مُعَاوِيَةَ ‏ ‏قَالَ فَجِئْتُ فَقُلْتُ هُوَ يَأْكُلُ قَالَ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏لِيَ اذْهَبْ فَادْعُ لِي ‏ ‏مُعَاوِيَةَ ‏ ‏قَالَ فَجِئْتُ فَقُلْتُ هُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏ابْنُ الْمُثَنَّى ‏ ‏قُلْتُ ‏ ‏لِأُمَيَّةَ ‏ ‏مَا حَطَأَنِي قَالَ ‏ ‏قَفَدَنِي ‏ ‏قَفْدَةً ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شُعْبَةُ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو حَمْزَةَ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏ابْنَ عَبَّاسٍ ‏ ‏يَقُولُا ‏ ‏كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَاخْتَبَأْتُ مِنْهُ فَذَكَرَ ‏ ‏بِمِثْلِهِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( عَنْ أَبِي حَمْزَة الْقَصَّاب عَنْ اِبْن عَبَّاس ) ‏ ‏أَبُو حَمْزَة هَذَا بِالْحَاءِ وَالزَّاي اِسْمه عِمْرَان بْن أَبِي عَطَاء الْأَسَدِيِّ الْوَاسِطِيّ الْقَصَّاب بَيَّاع الْقَصَب. قَالُوا : وَلَيْسَ لَهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْر هَذَا الْحَدِيث , وَلَهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس مِنْ قَوْله أَنَّهُ يُكْرَه مُشَارَكَة الْمُسْلِم الْيَهُودِيّ , وَكُلّ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَبُو جَمْرَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فَهُوَ بِالْجِيمِ وَالرَّاء , وَهُوَ نَصْر بْن عِمْرَان الضُّبَعِيُّ , إِلَّا هَذَا الْقَصَّاب فَلَهُ فِي مُسْلِم هَذَا الْحَدِيث وَحْده , لَا ذِكْر لَهُ فِي الْبُخَارِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كُنْت أَلْعَب مَعَ الصِّبْيَان فَجَاءَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَوَارَيْت خَلْف بَاب , فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَة , وَقَالَ : "" اِذْهَبْ اُدْعُ لِي مُعَاوِيَة ) ‏ ‏وَفَسَّرَ الرَّاوِي أَيْ قَفَدَنِي. أَمَّا ( حَطَأَنِي ) فَبِحَاءٍ ثُمَّ طَاء مُهْمَلَتَيْنِ وَبَعْدهَا هَمْزَة , وَ ( قَفَدَنِي ) بِقَافٍ ثُمَّ فَاء ثُمَّ دَال مُهْمَلَة. وَقَوْله : حَطْأَة بِفَتْحِ الْحَاء وَإِسْكَان الطَّاء بَعْدهَا هَمْزَة , وَهُوَ الضَّرْب بِالْيَدِ مَبْسُوطَة بَيْن الْكَتِفَيْنِ , وَإِنَّمَا فَعَلَ هَذَا بِابْنِ عَبَّاس مُلَاطَفَة وَتَأْنِيسًا. وَأَمَّا دُعَاؤُهُ عَلَى مُعَاوِيَة أَنْ لَا يَشْبَع حِين تَأَخَّرَ فَفِيهِ الْجَوَابَانِ السَّابِقَانِ : أَحَدهمَا أَنَّهُ جَرَى عَلَى اللِّسَان بِلَا قَصْد , وَالثَّانِي أَنَّهُ عُقُوبَة لَهُ لِتَأَخُّرِهِ. وَقَدْ فَهِمَ مُسْلِم رَحِمَهُ اللَّه مِنْ هَذَا الْحَدِيث أَنَّ مُعَاوِيَة لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا لِلدُّعَاءِ عَلَيْهِ , فَلِهَذَا أَدْخَلَهُ فِي هَذَا الْبَاب , وَجَعَلَهُ غَيْره مِنْ مَنَاقِب مُعَاوِيَة لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَة يَصِير دُعَاء لَهُ. وَفِي هَذَا الْحَدِيث جَوَاز تَرْك الصِّبْيَان يَلْعَبُونَ بِمَا لَيْسَ بِحَرَامٍ. وَفِيهِ اِعْتِمَاد الصَّبِيّ فِيمَا يُرْسِل فِيهِ مِنْ دُعَاء إِنْسَان وَنَحْوه مِنْ حَمْل هَدِيَّة , وَطَلَب حَاجَة , وَأَشْبَاهه. وَفِيهِ جَوَاز إِرْسَال صَبِيّ غَيْره مِمَّنْ يَدُلّ عَلَيْهِ فِي مِثْل هَذَا , وَلَا يُقَال : هَذَا تَصَرُّف فِي مَنْفَعَة الصَّبِيّ ; لِأَنَّ هَذَا قَدْر يَسِير وَرَدَ الشَّرْع بِالْمُسَامَحَةِ بِهِ لِلْحَاجَةِ , وَاطَّرَدَ بِهِ الْعُرْف وَعَمَل الْمُسْلِمِينَ. وَاَللَّه أَعْلَم. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!