موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4712)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4712)]

‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِزُهَيْرٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْحَقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَتْ عِنْدَ ‏ ‏أُمِّ سُلَيْمٍ ‏ ‏يَتِيمَةٌ وَهِيَ ‏ ‏أُمُّ أَنَسٍ ‏ ‏فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الْيَتِيمَةَ فَقَالَ ‏ ‏آنْتِ هِيَهْ لَقَدْ كَبِرْتِ لَا كَبِرَ سِنُّكِ فَرَجَعَتْ الْيَتِيمَةُ إِلَى ‏ ‏أُمِّ سُلَيْمٍ ‏ ‏تَبْكِي فَقَالَتْ ‏ ‏أُمُّ سُلَيْمٍ ‏ ‏مَا لَكِ يَا بُنَيَّةُ قَالَتْ الْجَارِيَةُ دَعَا عَلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنِّي فَالْآنَ لَا يَكْبَرُ سِنِّي أَبَدًا أَوْ قَالَتْ قَرْنِي فَخَرَجَتْ ‏ ‏أُمُّ سُلَيْمٍ ‏ ‏مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ ‏ ‏خِمَارَهَا ‏ ‏حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا لَكِ يَا ‏ ‏أُمَّ سُلَيْمٍ ‏ ‏فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي قَالَ وَمَا ذَاكِ يَا ‏ ‏أُمَّ سُلَيْمٍ ‏ ‏قَالَتْ زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّهَا وَلَا يَكْبَرَ ‏ ‏قَرْنُهَا ‏ ‏قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ يَا ‏ ‏أُمَّ سُلَيْمٍ ‏ ‏أَمَا تَعْلَمِينَ أَنَّ شَرْطِي عَلَى رَبِّي أَنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ ‏ ‏إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ‏ ‏أَرْضَى كَمَا ‏ ‏يَرْضَى الْبَشَرُ وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏ ‏و قَالَ ‏ ‏أَبُو مَعْنٍ ‏ ‏يُتَيِّمَةٌ بِالتَّصْغِيرِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ مِنْ الْحَدِيثِ ‏


وَأَمَّا ‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَغْضَب كَمَا يَغْضَب الْبَشَر ) ‏ ‏فَقَدْ يُقَال : ظَاهِره أَنَّ السَّبّ وَنَحْوه كَانَ بِسَبَبِ الْغَضَب , وَجَوَابه مَا ذَكَرَهُ الْمَازِرِيُّ قَالَ : يَحْتَمِل أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَيْ دُعَاءَهُ وَسَبَّهُ وَجَلْده كَانَ مِمَّا يُخَيَّر فِيهِ بَيْن أَمْرَيْنِ : أَحَدهمَا هَذَا الَّذِي فَعَلَهُ , وَالثَّانِي : زَجْره بِأَمْرٍ آخَر , فَحَمَلَهُ الْغَضَب لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى أَحَد الْأَمْرَيْنِ الْمُتَخَيَّر فِيهِمَا , وَهُوَ سَبّه أَوْ لَعْنه وَجَلْده وَنَحْو ذَلِكَ , وَلَيْسَ ذَلِكَ خَارِجًا عَنْ حُكْم الشَّرْع وَاَللَّه أَعْلَم. ‏ ‏قَوْله : ( حَدَّثَنَا عِكْرِمَة بْن عَمَّار قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَبِي طَلْحَة ) ‏ ‏هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ , وَهُوَ صَحِيح , وَهُوَ إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي طَلْحَة نَسَبَهُ إِلَى جَدّه. ‏ ‏قَوْله : ( كَانَتْ عِنْد أُمّ سُلَيْمٍ يَتِيمَة وَهِيَ أُمّ أَنَس ) ‏ ‏فَقَوْله : ( وَهِيَ أُمّ أَنَس ) يَعْنِي أُمّ سُلَيْمٍ هِيَ أُمّ أَنَس. ‏ ‏قَوْله : ( فَقَالَ لِلْيَتِيمَةِ أَنْتِ هِيَهْ ) ‏ ‏هُوَ بِفَتْحِ الْيَاء وَإِسْكَان الْهَاء وَهِيَ هَاء السَّكْت. ‏ ‏قَوْلهَا : ( لَا يَكْبَر سِنِّي , أَوْ قَالَتْ : قَرْنِي ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْقَاف , وَهُوَ نَظِيرهَا فِي الْعُمْر. قَالَ الْقَاضِي : مَعْنَاهُ لَا يَطُول عُمْرهَا ; لِأَنَّهُ إِذَا طَالَ عُمْره طَالَ عُمَر قَرْنه , وَهَذَا الَّذِي قَالَ فِيهِ نَظَر ; لِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ طُول عُمْر أَحَد الْقَرْنَيْنِ طُول عُمْر الْآخَر , فَقَدْ يَكُون سِنّهمَا وَاحِدًا , وَيَمُوت أَحَدهمَا قَبْل الْآخَر. ‏ ‏وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا : ( لَا كِبَر سِنّك ) ‏ ‏فَلَمْ يُرِدْ بِهِ حَقِيقَة الدُّعَاء , بَلْ هُوَ جَارٍ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ فِي أَلْفَاظ هَذَا الْبَاب. ‏ ‏قَوْله : ( تَلُوث خِمَارهَا ) ‏ ‏هُوَ بِالْمُثَلَّثَةِ فِي آخِره أَيْ تُدِيرهُ عَلَى رَأْسِهَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!