موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4697)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4697)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏حَيْوَةُ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏ابْنُ الْهَادِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَمْرَةَ يَعْنِي بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ يَا ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ ‏


‏ ‏قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه رَفِيق ) ‏ ‏فِيهِ تَصْرِيح بِتَسْمِيَتِهِ سُبْحَانه وَتَعَالَى وَوَصْفه بِرَفِيقٍ. قَالَ الْمَازِرِيُّ : لَا يُوصَف اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى إِلَّا بِمَا سَمَّى بِهِ نَفْسه , أَوْ سَمَّاهُ بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّة عَلَيْهِ. وَأَمَّا مَا لَمْ يَرِد إِذْن فِي إِطْلَاقه , وَلَا وَرَدَ مَنْع فِي وَصْف اللَّه تَعَالَى بِهِ , فَفِيهِ خِلَاف , مِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يَبْقَى عَلَى مَا كَانَ قَبْل وُرُود الشَّرْع , فَلَا يُوصَف بِحِلٍّ وَلَا حُرْمَة , وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُ. قَالَ : وَلِلْأُصُولِيِّينَ الْمُتَأَخِّرِينَ خِلَاف فِي تَسْمِيَة اللَّه تَعَالَى بِمَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَبَرِ الْآحَاد , فَقَالَ بَعْض حُذَّاق الْأَشْعَرِيَّة : يَجُوز ; لِأَنَّ خَبَر الْوَاحِد عِنْده يَقْتَضِي الْعَمَل , وَهَذَا عِنْده مِنْ بَاب الْعَمَلِيَّات , لَكِنَّهُ يَمْنَع إِثْبَات أَسْمَائِهِ تَعَالَى بِالْأَقْيِسَةِ الشَّرْعِيَّة , وَإِنْ كَانَتْ يَعْمَل بِهَا فِي الْمَسَائِل الْفِقْهِيَّة. وَقَالَ بَعْض مُتَأَخِّرِيهِمْ : يَمْنَع ذَلِكَ. فَمَنْ أَجَازَ ذَلِكَ فَهِمَ مِنْ مَسَالِك الصَّحَابَة قَبُولهمْ ذَلِكَ فِي مِثْل هَذَا , وَمَنْ مَنَعَ لَمْ يُسَلِّم ذَلِكَ , وَلَمْ يَثْبُت عِنْده إِجْمَاع فِيهِ , فَبَقِيَ عَلَى الْمَنْع. قَالَ الْمَازِرِيُّ : فَإِطْلَاق ( رَفِيق ) إِنْ لَمْ يَثْبُت بِغَيْرِ هَذَا الْحَدِيث الْآحَاد جَرَى فِي جَوَاز اِسْتِعْمَاله الْخِلَاف الَّذِي ذَكَرْنَا. قَالَ : وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون ( رَفِيق ) صِفَة فِعْل , وَهِيَ مَا يَخْلُقهُ اللَّه تَعَالَى مِنْ الرِّفْق لِعِبَادِهِ. هَذَا آخِر كَلَام الْمَازِرِيّ , وَالصَّحِيح جَوَاز تَسْمِيَة اللَّه تَعَالَى رَفِيقًا وَغَيْره مِمَّا ثَبَتَ بِخَبَرِ الْوَاحِد , وَقَدْ قَدَّمْنَا هَذَا وَاضِحًا فِي كِتَاب الْإِيمَان فِي حَدِيث : ( إِنَّ اللَّه جَمِيل يُحِبّ الْجَمَال ) فِي بَاب تَحْرِيم الْكِبْر , وَذَكَرْنَا أَنَّهُ اِخْتِيَار إِمَام الْحَرَمَيْنِ. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!