موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
موقع الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

المكتبة الأكبرية: موسوعة الحديث الشريف: (صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4693)]

البخاري
مسلم
أبو داود
الترمذي
النسائي
ابن ماجة
الدارمي
الموطأ
المسند

(صحيح مسلم) - [الحديث رقم: (4693)]

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ‏ ‏وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ‏ ‏وَابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏كُلُّهُمْ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُيَيْنَةَ ‏ ‏وَاللَّفْظُ ‏ ‏لِزُهَيْرٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ‏ ‏سَمِعَ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ‏ ‏يَقُولُ حَدَّثَتْنِي ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ائْذَنُوا لَهُ فَلَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ ‏ ‏أَوْ بِئْسَ رَجُلُ الْعَشِيرَةِ ‏ ‏فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ أَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ قَالَتْ ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ لَهُ الَّذِي قُلْتَ ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ قَالَ يَا ‏ ‏عَائِشَةُ ‏ ‏إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَدَعَهُ ‏ ‏أَوْ تَرَكَهُ ‏ ‏النَّاسُ اتِّقَاءَ ‏ ‏فُحْشِهِ ‏ ‏حَدَّثَنِي ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ‏ ‏وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ‏ ‏كِلَاهُمَا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الرَّزَّاقِ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏مَعْمَرٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ‏ ‏فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ‏ ‏مِثْلَ مَعْنَاهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ بِئْسَ أَخُو الْقَوْمِ وَابْنُ الْعَشِيرَةِ ‏


‏ ‏قَوْله : ( أَنَّ رَجُلًا اِسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : اِئْذَنُوا لَهُ , فَلَبِئْسَ اِبْن الْعَشِيرَة , أَوْ بِئْسَ رَجُل الْعَشِيرَة فَلَمَّا دَخَلَ أَلَانَ لَهُ الْقَوْل , فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه , قُلْت لَهُ الَّذِي قُلْت , ثُمَّ أَلَنْت لَهُ الْقَوْل ؟ قَالَ : يَا عَائِشَة إِنَّ شَرَّ النَّاس مَنْزِلَة عِنْد اللَّه يَوْم الْقِيَامَة مَنْ وَدَعَهُ أَوْ تَرَكَهُ النَّاس اِتِّقَاء فُحْشه ) ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي : هَذَا الرَّجُل هُوَ عُيَيْنَة بْن حِصْن , وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ حِينَئِذٍ , وَإِنْ كَانَ قَدْ أَظْهَرَ الْإِسْلَام , فَأَرَادَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَيِّن حَاله لِيَعْرِفهُ النَّاس , وَلَا يَغْتَرّ بِهِ مَنْ لَمْ يَعْرِف حَاله. قَالَ : وَكَانَ مِنْهُ فِي حَيَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْده مَا دَلَّ عَلَى ضَعْف إِيمَانه , وَارْتَدَّ مَعَ الْمُرْتَدِّينَ , وَجِيءَ بِهِ أَسِيرًا إِلَى أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ. وَوَصْف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ بِأَنَّهُ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَة مِنْ أَعْلَام النُّبُوَّة ; لِأَنَّهُ ظَهَرَ كَمَا وَصَفَ , وَإِنَّمَا أَلَانَ لَهُ الْقَوْل تَأَلُّفًا لَهُ وَلِأَمْثَالِهِ عَلَى الْإِسْلَام. وَفِي هَذَا الْحَدِيث مُدَارَاة مَنْ يُتَّقَى فُحْشه , وَجَوَاز غِيبَة الْفَاسِق الْمُعْلِن فِسْقه , وَمَنْ يَحْتَاج النَّاس إِلَى التَّحْذِير مِنْهُ , وَقَدْ أَوْضَحْنَاهُ قَرِيبًا فِي بَاب الْغِيبَة , وَلَمْ يَمْدَحهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا ذَكَرَ أَنَّهُ أَثْنَى عَلَيْهِ فِي وَجْهه وَلَا فِي قَفَاهُ , إِنَّمَا تَأَلَّفَهُ بِشَيْءٍ مِنْ الدُّنْيَا مَعَ لِين الْكَلَام. وَأَمَّا ( بِئْسَ اِبْن الْعَشِيرَة أَوْ رَجُل الْعَشِيرَة ) فَالْمُرَاد بِالْعَشِيرَةِ قَبِيلَته , أَيْ بِئْسَ هَذَا الرَّجُل مِنْهَا. ‏



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!